"هجمة أمنية" جديدة على الصحف السودانية
آخر تحديث: 2014/7/9 الساعة 05:18 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/7/9 الساعة 05:18 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/13 هـ

"هجمة أمنية" جديدة على الصحف السودانية

الصحفيون اعتبروا مضايقة الجرائد ردة عن إطلاق الحريات (الجزيرة)
الصحفيون اعتبروا مضايقة الجرائد ردة عن إطلاق الحريات (الجزيرة)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

وفق إعلاميين سودانيين، باتت صحيفتا "التيار" و"الصيحة" المستقلة ضحيتين لما سموه ردة حكومية عن إطلاق الحريات الصحفية وتهيئة الأجواء للحوار والتصالح بين الفرقاء السياسيين.

ففي حين صودر عدد الأحد من صحيفة التيار لأسباب غير معلومة وفق رئيس تحريرها، علق صدور "الصيحة" لأجل غير مسمى بعد يوم واحد من صدورها عقب إجبارها على التوقف قبل أكثر من شهر.

وتستمر أزمة الصحافة السودانية مع الأجهزة الأمنية رغم تعهدات الحكومة المتكررة بعدم تدخل الأمن في مصادرة أو توقيف أو تعليق صدور أي جريدة مهما كان نوع النشر.

وكان الصحفيون السودانيون استبشروا خيرا بإعلان الحكومة إطلاق الحريات، لكن السلطات عادت مجددا لحجب بعض الصحف لدواع ترى أنها منطقية وقانونية.

الطيب مصطفى رئيس مجلس إدارة الصيحة أبلغ الجزيرة نت أن قرارا أمنيا صدر مساء الأحد بتعليق صدور الصحيفة لأجل غير مسمى دون إبداء أي أسباب أو توضيحات.

الطيب مصطفى: إدارة صحيفة الصيحة بصدد اللجوء للقضاء لحفظ حقوقها (الجزيرة)

وأكد أن لجنة أمنية عقدت جلسة مع إدارة الصحيفة وطلبت منها التوقيع على تعهد "التزمنا فيه بمراعاة ما ينبغي أن يراعى". وقال إن الصحيفة التزمت بما اتفق عليه.

اللجوء للقضاء
وأعلن أن إدارة الصحيفة بصدد اللجوء للقضاء لحفظ حقوقها، معتبرا أن الإجراءات التي اتخذت بحقها سببت لها خسائر غير طبيعية. 

أما رئيس تحرير صحيفة التيار المستقلة عثمان ميرغني، فتساءل عما إذا كان ما يجري منهجا سياسيا حكوميا أم مجرد إجراءات عرضية؟

وقال ميرغني إن صحيفته تكبدت خسائر مادية مباشرة بلغت 30 ألف جنيه سوداني أي ما يعادل نحو 5000 دولار إلى جانب خسائر غير مباشرة.

ونفى للجزيرة نت علمهم بالأسباب الحقيقية التي بموجبها صودرت عددها بعد طباعته، مشيرا إلى أن "الحظ أوقع الصحيفة في حقل ألغام لم تسلم من انفجاره".

وقال إن الصورة الحالية أصبحت غير مفهومة على الإطلاق في ظل اختلاف ما تعلن عنه الحكومة عمّا تنفذه على أرض الواقع، حسب تعبيره.

أما الاتحاد العام للصحفيين السودانيين، فاكتفى بالإعراب عن أسفه للإجراءات التي اتخذتها السلطات المختصة ضد صحيفتي الصيحة والتيار.

وأكد الاتحاد في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه موقفه الثابت من أن أي جهة متضررة من النشر عليها اللجوء إلى القضاء.

ميرغني: ما تعلن عنه الحكومة يختلف عما تنفذه على أرض الواقع (الجزيرة)

وكرر الاتحاد الدعوة لجميع الأطراف للاحتكام إلى قانون الصحافة والمطبوعات باعتباره الإطار الذي ينظم النشر ويحكم العلاقة بين مختلف الجهات.

تهديد الأمن
لكن حزب المؤتمر الوطني الحاكم يؤكد وجود قوانين سارية تخضع لها الصحافة وتحاسب وفق بنودها. ويذكّر بأن القانون يسمح للأجهزة الأمنية بوقف ما يهدد أمن البلاد وسلامتها سواء كان من قبل الصحافة أو غيرها.

وقال القيادي بالحزب ربيع عبد العاطي إن عدم توافق بعض القوانين مع إرادة ومواقف بعض الجهات لا يعني وقفها. ودعا لمعالجة النصوص الخلافية عبر الحوار.

وأكد للجزيرة نت أن هناك قوانين سارية ولا علاقة للمؤتمر الوطني أو أي جهة بإلغائها، "لأن الأصل أن تبقى إلى حين التوافق على تعديلها إذا كان ذلك أمرا لازما".

وأضاف أن الصحفيين يجب ألا يعتقدوا أنهم يقودون دفة الحياة بما يرونه فقط، مشيرا إلى أنه ليس بإمكان أحد إلغاء أي قانون يمنح أي جهة الحق في ممارسة عملها بجرة قلم ووفق رغباته.

ولم تتمكن الجزيرة نت من الحصول على تعليق من وزير الدولة للإعلام حول الموضوع.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: