توقع مسؤولون أميركيون أن يرفع البيت الأبيض في الأيام القليلة المقبلة السرية عن ملخص دراسة أجرتها لجنة في مجلس الشيوخ بشأن برنامج لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) اعتمد "الاستجواب المشدد" بوسائل قاسية، واستخدام السجون السرية لاستخراج المعلومات من المقاتلين المعتقلين لديه.

وخلال الأسبوعين الماضيين، دعت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما المديرين السابقين لوكالة المخابرات المركزية ونوابهم إلى مكتب مدير المخابرات القومية لمراجعة النسخة السرية من الملخص الواقع في ستمائة صفحة والذي وضعته لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ.

وقال مسؤولون مطلعون على محتوى الملخص إنه يخلص إلى أن استخدام وسائل قاسية لتحفيز الاستجواب مثل الإيهام بالغرق ومحاكاة الغرق على مجموعة من المساجين لا تتعدى أصابع اليد الواحدة، واستخدام غيرها من أساليب الضغط على مجموعة أوسع من المعتقلين، لم تنتج أي نجاحات كبيرة في جهود مكافحة "الإرهاب" في السنوات التي تلت هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في نيويورك وواشنطن.

كما قال المسؤولون إن التقرير أكد أن مسؤولي "سي آي أي" حرفوا أو ضخموا نتائج البرنامج عبر الزعم بأن مثل هذه الأساليب ساعدت في إحباط مخططات "إرهابية".

ووصف نشطاء حقوق الإنسان ومنتقدو سياسة وكالة المخابرات المركزية هذه الأساليب بأنها تعذيب.

وكانت لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ قد طلبت في أبريل/نيسان الماضي رسميا من إدارة أوباما ووكالة المخابرات رفع السرية عن الملخص، علما أن المادة التي طلب رفع السرية عنها هي جزء صغير مما أعده طاقم موظفي لجنة الاستخبارات.

ويقع تقرير اللجنة الكامل عن تسليم المعتقلين إلى بلدان أخرى والاعتقال والاستجواب في ستة آلاف صفحة، وهو يستند إلى مراجعات محققي اللجنة لستة ملايين صفحة أو أكثر من الوثائق التي سجلت نشاطات البرنامج في أدق تفاصيله.

وقال عدد من المسؤولين إنه من المرجح أن الوثائق الأساسية والتقرير الكامل لن يكشف عنها لعموم الناس على الإطلاق. ويعود للجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ تحديد تاريخ نشر الملخص ما أن يتسلم الكونغرس الأميركي من إدارة أوباما نسخة غير سرية منه.

وألقت الولايات المتحدة أو القوات المتحالفة القبض على معظم المتهمين الذين خضعوا لهذا البرنامج  في أرض المعركة أو كانوا مطلوبين من واشنطن لدورهم في هجمات كبرى، بينها هجوم 11 سبتمبر/أيلول 2001.

المصدر : رويترز