عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

تؤكد الشابة المصرية تسنيم ابنة جمال إمام المعتقل بسجن برج العرب بالإسكندرية، أن الأسباب التي دفعت والدها للإضراب عن الطعام منذ أسبوعين -مع 1900 من زملائه- هي التعذيب الجماعي للمعتقلين، وقطع المياه والكهرباء عن الزنازين بالرغم من ارتفاع درجات الحرارة، واكتظاظها بالمعتقلين.

وأضافت للجزيرة نت أن إدارة السجن تتعمد إهانة المعتقلين وانتهاك أبسط حقوقهم الإنسانية، دون مراعاة حرمة شهر رمضان المبارك، حيث تتعمد ضربهم بالهراوات، ورشهم بالمياه المخلوطة بالشطة أثناء الصيام، بالإضافة إلى إغراق الزنازين بالمياه طوال اليوم لمنع المعتقلين من النوم أو أداء صلاة التراويح.

وتابعت في كل مرة يخرج المعتقلون للعرض على النيابة، يتعرضون للضرب، كما تمنع إدارة السجن تريضهم، وتحبسهم داخل الزنازين طوال اليوم، لافتة إلى أن الانتهاكات تتعدى المعتقلين إلى عائلاتهم التي تتعرض للضرب والإهانة والتفتيش المذل في كل زيارة.

أحمد بهاء الدين يروي جانبا من التعذيب الذي يتعرض له المعتقلون (الجزيرة)

مناشدات
وفي رسالة مسربة -حصلت عليها الجزيرة نت- طالب معتقلو برج العرب منظمات حقوق الإنسان بالعمل على وقف الاعتداء والتعذيب الذي يتعرضون له في محاولة لكسر إرادتهم، رافضين فض إضرابهم عن الطعام لحين تحسين أوضاعهم.

وناشد محمد مصطفى -محامي أحد المعتقلين- جميع منظمات حقوق الإنسان الدولية التدخل لدى الحكومة المصرية وزيارة سجن برج العرب، للوقوف على حقيقة ما يحدث داخله من انتهاكات وجرائم تعذيب.

وأضاف "أن تعذيب المعتقلين وتجريدهم من ملابسهم، ومنع الأدوية عنهم، يعرض الضباط المسؤولين عن السجن والقيادات الأمنية بالوزارة ومديرية أمن الإسكندرية للمحاكمة المباشرة، كما يعرض الحكومة الحالية للمساءلة أمام القانون عن المسؤولية السياسية عن قتل المعارضين ومناهضي السلطات الحاكمة.

وأوضح أن سلطات السجن تعاقب بعض المعتقلين على إضرابهم عن الطعام، بوضعهم في زنازين ضيقة، ولا تسمح لهم بتبديل ملابسهم أو حتى دخول الحمام، وتجبرهم على قضاء الحاجة في دلو واحد، كما تمنع ألواح الثلج التي يستخدمها المعتقلون للحفاظ على أدويتهم، مما أدى إلى تلف حقن الأنسولين الخاصة بمرضى السكر".

مقبرة جماعية
من جانبه، أدان المحامي والناشط الحقوقي أحمد بهاء الدين اقتحام قوات الأمن زنازين سجناء الرأي بسجن برج العرب، والاعتداء على المعتقلين بالضرب المبرح باستخدام الهراوات والعصي الكهربائية.

وأضاف أن قوات الأمن قامت بالاستيلاء على جميع مقتنيات المعتقلين، وترويعهم باستخدام الكلاب البوليسية، التي عقرت خمسة منهم رفضوا تسليم ملابسهم، فضلاً عن إحالة 63 معتقلاً إلى زنازين التأديب "بعد حفلة من التعذيب والضرب المبرح، كما أجبرت قوات الأمن 159 معتقلاً على حلق رؤوسهم بشكل إجباري، مما دفع مائتي معتقل للتضامن معهم وحلق رؤوسهم.

وأكد بهاء الدين أن" تصعيد الانتهاكات من قبل إدارة السجن، واستمرار الضباط عماد الشاذلي وأحمد المشد ومحمد البريك في ممارسة الانتهاكات المتصاعدة في حق المعتقلين ينذر بكارثة محققة داخل سجن برج العرب الذي تحول إلى سلخانة للتعذيب، ومقبرة جماعية".

بدورها، نفت مديرية أمن الإسكندرية -في بيان مقتضب- إضراب أي من معتقلي سجن برج العرب عن الطعام، أو تعرضهم للتعذيب والحرمان من المياه أو دخول الحمام، مطالبة وسائل الإعلام بعدم الانخداع بتلك الشائعات، على حد قولها.

المصدر : الجزيرة