أعربت المبعوثة الخاصة الجديدة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في ميانمار يانغي لي أمس السبت عن قلقها العميق من الوضع في مخيمات اللجوء التي يقطنها أكثر من مائة ألف لاجئ معظمهم من المسلمين، بسبب العنف الذي يقوده متطرفون بوذيون، وحذّرت من تدهور وضع حقوق الإنسان في البلاد.

وقالت لي -في ختام بعثة لتقصي الحقائق امتدت لعشرة أيام في ميانمار- إنه ينبغي الإشادة بأن ميانمار قطعت شوطا طويلا منذ تثبيت حكومة منتخبة عام 2011 بعد ما يقرب من خمسة عقود من الحكم العسكري، وفقا لما نقلته وكالة أسوشيتد برس.

إلا أنها ذكرت أنه وعلى الرغم من كل ما تحقق، فإن "هناك دلائل مثيرة للقلق، قد تسهم في تقويض جهود ميانمار لتصبح عضوا مسؤولا في المجتمع الدولي يحترم ويحمي حقوق الإنسان".

وخلصت المبعوثة الأممية إثر زيارتها ولاية راكان -التي شهدت منذ عام 2012 أعمال عنف بين البوذيين والمسلمين (روهينغا)، خلفت نحو 280 قتيلا و140 ألف مشرد معظمهم من المسلمين- إلى أن مخيمات اللاجئين تفتقر إلى الخدمات الأساسية، وبيّنت أن الوضع يبعث على الأسى.

كما أعربت عن قلقها إزاء تواتر تقارير تفيد بأن اللاجئين يلقون حتفهم في المخيمات بسبب عدم حصولهم على المساعدة الطبية في حالات الطوارئ أو بسبب ظروف يمكن الوقاية منها، أو أمراض مزمنة مرتبطة بالحمل.

تعايش مهدد
واعتبرت أن المسلمين مستمرون في مواجهة "التمييز المنهجي"، والذي يشمل القيود في حرية التنقل، والقيود في الوصول إلى الأرض والغذاء والمياه والتعليم والرعاية الصحية، وكذلك القيود على الزواج وتسجيل المواليد.

أطفال في مخيم لجوء لأقلية الروهينغا المسلمة (أسوشيتد برس-أرشيف)

وأضافت أنها كانت قلقة من أن خطة الحكومة للتعايش السلمي على المدى الطويل قد تؤدي على الأرجح إلى فصل دائم بين البوذيين والمسلمين، ودعت إلى قانون يحظر خطاب الكراهية.

وقالت المسؤولة الأممية إنها ستقدم النتائج التي توصلت إليها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقد فشلت الحكومة خلال الأشهر الأخيرة في تحقيق تقدم كبير في إنهاء الصراعات الدينية والتوترات العرقية، كما أن الصحفيين تعرضوا لتجاوزات بعد فترة من النوايا الحسنة التي شهدت رفع الرقابة.

ووقع أكبر الضرر على المقيمين في شمال ولاية راخين التي تضم 1.3 مليون شخص من طائفة الروهينغا المسلمة في ميانمار والذين يلاحقهم المرض وسوء التغذية ولم تصلهم بعد الإصلاحات في ظل حكومة نصف مدنية تولت السلطة في 2011.

وكانت ميانمار تحت الحكم العسكري على مدى خمسين عاما تقريبا إلى أن تولت حكومة نصف مدنية السلطة في 2011، لكن الإصلاحات تجاوزت ولاية راخين إلى حد كبير ولا يمكن لكثير من مسلمي الروهينغا السفر أو الزواج أو طلب علاج طبي بدون تصريح رسمي.

المصدر : وكالات