قررت السلطات الكويتية إغلاق صحيفة مستقلة وقناة تلفزيونية محسوبتين على المعارضة وذلك في إطار سلسلة إجراءات اتخذتها في الأيام الأخيرة بغية فرض الاستقرار في البلاد كما تقول.

وقال رئيس تحرير صحيفة عالم اليوم وعضو مجلس إدارة قناة اليوم الفضائية وأحد الشركاء الرئيسيين فيهما، عبد الحميد الدعاس إن "خطاباً وصل من وزارة الإعلام بإلغاء ترخيص الصحيفة والقناة، مؤكداً أنه "تم الالتزام بتنفيذ القرار"، وتوقفت القناة عن البث والصحيفة عن الصدور.

وأعلنت الوكيلة المساعدة لشؤون الصحافة والمطبوعات بوزارة الإعلام، منيرة سليمان الهويدي، في تصريح مقتضب لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) "أن الوزارة أصدرت قرارها بإلغاء ترخيص صحيفة وقناة فضائية محليتين بعد فقدانهما أحد الشروط الواجب توافرها بالترخيص" دون ذكر اسم الصحيفة أو القناة.

وأكدت الهويدي أن "وزارة الإعلام ملتزمة بتطبيق قانون المطبوعات والنشر وقانون المرئي والمسموع باعتبارهما المرجع القانوني لممارسة العمل الإعلامي في دولة الكويت"، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

غير أن الدعاس قال إن الشرط الذي فقدته صحيفته وقناته التلفزيونية جاء بسبب قرار الحكومة أمس سحب الجنسية الكويتية من أحد الشركاء فيهما، واصفاً قرار سحب الترخيص بأنه "متعسف وضد الحرية".

وكان مجلس الوزراء الكويتي قد وافق الأحد الماضي على مشروع مرسوم يقضي بسحب الجنسية الكويتية من خمسة أشخاص من بينهم رئيس مجلس إدارة قناة اليوم الفضائية وصحيفة عالم اليوم، أحمد جبر الشمري، وعبد الله حشر البرغش، وهو عضو برلماني سابق.

وتشترط القوانين الكويتية أن يكون الشخص الحاصل على ترخيص صحيفة أو قناة فضائية كويتي الجنسية و"حسن السير محمود السمعة".

وقال الدعاس "كان يجب إخطارنا بتعديل الوضع إن كانت هناك نوايا خالصة"، مؤكداً أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية "للتظلم من القرار".

وفي تعليقه على قرار مجلس الوزراء، قال المحامي الناشط في مجال حقوق الإنسان بالكويت، محمد الحميدي، إنها المرة الأولى التي يسمع فيها عن قيام الحكومة بسحب جنسيات من مواطنين بدون أمر قضائي.

وأضاف أنه سمع فقط بحالات سُحبت فيها جنسيات كويتيين اتُّهموا بالخيانة العظمى أو لأنهم حملة جنسيات مزدوجة.

المصدر : أسوشيتد برس,رويترز