توالت شهادات معتقلات وحقوقيين في مصر تؤكد تعرض عدد من المعتقلات من رافضات الانقلاب العسكري -الذي عزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز من العام الماضي- لعمليات اغتصاب جماعي وتحرش جنسي من قبل ضباط ورجال الشرطة.

وأكدت عضو الائتلاف الأوروبي من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان داليا أحمد للجزيرة أنه تم توثيق عدد من الانتهاكات وحالات الاغتصاب، حيث تم تعليق إحدى المعتقلات عارية وتحرش بها كل رجال الشرطة داخل المركز الأمني، في حين تم إجبار بعضهن على مشاهدة فيديوهات إباحية. 

وقالت إن بعض البنات تم مسح أرضية السجن بأجسادهن العارية، مؤكدة أن حالات الاغتصاب ينفذها ضباط ورجال شرطة بصفة جماعية، وبمعرفة المسؤولين عن المراكز الأمنية المتهمة.

وأوضحت أن عددا من المحامين اتصلوا بالائتلاف وتحدثوا عن تفاصيل خطيرة، مبينة أن البنات يخفن من تقديم شكاوى بخصوص ما تعرضن له داخل أقسام الشرطة خوفا من الفضيحة والتعقيدات الاجتماعية، وتفاديا من أن يتعرضن للانتقام من ضباط الشرطة.

وذكرت أنه تم تقديم شكاوى بما تتعرض له النساء لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بجنيف وللمقرر الخاص الأممي بمحاربة التعذيب وللمقرر الخاص الأممي بمحاربة العنف ضد المرأة، وأكدت أن عددا من المعتقلات لا يتم تسجيلهن داخل أقسام الشرطة، ويتم الاعتداء عليهن جنسيا.

من جانبهم، تحدث بعض النشطاء عن قصة فتاة عشرينية من البوسنة تدعى عائشة (ستالينا كاربيتوف) ألقي عليها القبض عشوائيا في مدينة ناصر بالقاهرة أواخر شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعد ساعات من مرور مسيرة رافضة للانقلاب بجوار المسجد الذي كانت تدرس فيه القرآن الكريم.

وأضاف هؤلاء أن السفارة البوسنية أكدت مؤخرا موت عائشة مع وجود آثار تعذيب واضحة بمناطق حساسة بجسدها. 

كما تداول النشطاء حالة طالبة في كلية طب الأسنان وتدعى سارة خالد صرخت في جلسة محاكمتها الأخيرة، وأعلنت أنها تشرف على الموت حيث تجبرها السجينات الجنائيات على النوم داخل دورة المياه.

كما تم توثيق حالة ندى أشرف، الطالبة الأزهرية التي تم اغتصابها داخل مدرعة من طرف ضابط شرطة بعد أن وبخته لأنه تحرش بزميلتها.

المصدر : الجزيرة