أصدر القضاء اللبناني حكما بالسجن تسعة أشهر وغرامة مالية على رجل ضرب زوجته ضريا مبرحا، في سابقة تأتي بعد أشهر من إقرار مجلس النواب قانونا يجرم العنف الأسري.

وقالت جمعية "كفى" الناشطة في الدفاع عن حقوق المرأة إن القضاء أصدر الثلاثاء حكما بسجن حسين فتوني تسعة أشهر، وتغريمه دفع تعويض قيمته 20 مليون ليرة لبنانية (نحو 14 ألف دولار أميركي) لاقترافه "جرم الضرب والإيذاء".

وقالت المسؤولة الإعلامية في الجمعية مايا عمار "بحسب اطلاعنا، هذه هي الحالة الأولى التي يصدر فيها حكم ضد المعتدي بموجب القانون الجديد" الذي أقره البرلمان في الأول من أبريل/نيسان. ورحبت الجمعية بالحكم إلا أنها انتقدت العقوبة "غير الكافية".

وكانت الزوجة تمارا حريصي قد قالت في مقابلة تلفزيونية في يونيو/حزيران إن زوجها حسين فتوني، عمد إلى ضربها بعنف لنحو ثلاث ساعات وهي مكبلة القدمين، قبل أن يرش عليها الكحول ويحاول إحراقها.

وبدت آثار الاعتداء واضحة على وجه حريصي، ولا سيما البقع السوداء في محيط عينيها، وآثار الضرب في عينها اليسرى، وقد تمكنت لا حقا من الهرب والاتصال بشقيقتها.

وكان مجلس النواب اللبناني قد أقر قانونا بعنوان "حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري". 

وجاء ذلك بعد سنوات من حملات قام بها ناشطون ومنظمات غير حكومية، للمطالبة بقانون يحمي النساء من العنف الأسري الذي تسبب خلال الأشهر الماضية بوفاة نساء عديدات نتيجة تعرضهن للضرب أو القتل عمدا على أيدي أزواجهن، وفق بعض الجمعيات الحقوقية.

وتواجه تمارا حريصي حاليا تحديا جديدا يتمثل بطلبها الطلاق من زوجها، وهو ما يجب أن يتم عن طريق محكمة دينية، نظرا لعدم وجود قانون مدني للأحوال الشخصية في لبنان، ويخضع الزواج والطلاق في لبنان لقانون الأحوال الشخصية الخاص بكل طائفة.

المصدر : الفرنسية