أحمد الأمين-نواكشوط

أعادت السلطات القضائية في موريتانيا مجموعة من سجناء ما يعرف بـ"السلفية الجهادية" فجر الأربعاء إلى سجن نواكشوط، بعد نحو سنتين من السجن في مكان وصف من طرف ذويهم بأنه "مجهول".

وقال مدير السجون بوزارة العدل الموريتانية الشيخ محمد محمود ولد إيهاه للجزيرة نت إن المجموعة تضم خمسة سجناء حُكم عليهم بالإعدام والسجن فترات طويلة، بعد إدانتهم في قضايا ما يسمى "الإرهاب".

ولم يفصل ولد إيهاه القضايا التي حوكم فيها هؤلاء، إلا أن أغلبهم أدين في قتل سياح فرنسيين بمنطقة ألاق (260 كيلومترا شرقي نواكشوط) نهاية 2007، بالإضافة إلى جنود موريتانيين في مواجهات وهجمات سنة 2005 وما بعدها.

وأوضح مدير السجون أن "إعادة السجناء الخمسة تأتي في إطار عمل الوزارة من أجل تحسين أوضاع السجناء، وتطوير السجون، بشكل يضمن ظروفا ملائمة لإقامة نزلاء السجون، وفقا للقوانين والنظم المعتمدة في هذا المجال"، مضيفا أن "حسن السلوك الذي تحلى به هؤلاء أسهم في نقلهم إلى نواكشوط".

وتأتي عودة السجناء بعد أقل من 24 ساعة من استجواب وزير العدل الموريتاني سيدي ولد الزين أمام البرلمان بشأن وضعية السجون، على خلفية وفاة أحد السجناء السلفيين (معروف ولد الهيبة) في السجن بداية شهر مايو/أيار الماضي، في ظروف وصفتها أسرته بأنها غامضة.

والسجناء الخمسة العائدون جزء من 14 سجينا سلفيا كانت السلطات الموريتانية قد نقلتهم خارج نواكشوط قبل قرابة عامين بحجة أنهم يهددون أمن البلاد، وتربطهم صلات بمجموعات توصف بأنها "إرهابية".

وشهدت نواكشوط منذ ذلك الوقت عدة وقفات احتجاجية لأسر هؤلاء، طالبوا فيها بإعادتهم إلى العاصمة، وتحسين أوضاعهم وتأمين الرعاية الصحية لهم.

المصدر : الجزيرة