ناشد تقرير جديد لمركز توثيق الانتهاكات في سوريا جميع الهيئات الإغاثية الدولية والجمعيات الخيرية في دول الجوار، خاصة تركيا، زيادة الدعم المقدم لمخيمات النزوح بسوريا التي يقطنها عشرات آلاف السوريين ممن اضطرتهم ظروف الحرب المستعرة إلى الفرار من ديارهم.

وتحدث تقرير المركز خاصة عن مخيمات ريف إدلب، واعتمد في منهجيته على العديد من الزيارات الميدانية واللقاءات مع القائمين على هذه المخيمات، إضافة إلى النازحين والكوادر الطبية والإغاثية.

وتقع محافظة إدلب شمال سوريا، وتشكل بالإضافة إلى حلب، بوابة سوريا الشمالية باتجاه تركيا وأوروبا، وتبلغ مساحتها 61 ألف كم2، يحدها من الشمال لواء الإسكندرون ومن الشرق محافظة حلب، ومن الغرب محافظة اللاذقية، ومن الجنوب محافظة حماه.

وتتوزع المخيمات في ريف إدلب إلى مخيمات نظامية وعشوائية، وتقع النظامية في منطقة الدانا قرب معبر الهوى وفي أطمة (مخيمات قاح) شمالي محافظة إدلب. وتجمع مخيمات أطمة هو عبارة عن عدد هائل من الخيم تمتد على مسافة شاسعة من الشريط الحدودي بين تركيا وسوريا في قرية أطمة، ويبلغ عدد النازحين فيها أكثر من 68 ألف نازح، حسب التقرير. أما المخيمات العشوائية فتتوزع بمختلف مناطق ريف إدلب.

وحسب التقرير فإن العديد من هذه المخيمات مصنوع من عوازل (صاج) لا تمنع برد الشتاء ولا حر الصيف، ولكن النسبة العظمى من هذه المخيمات عبارة عن خيم.

ووفق المدير القائم على مخيم دار رعاية الأيتام الموجود ضمن مخيمات قاح، عمر شعبان الإبراهيم، يضم هذا المخيم تحديدا عائلات الأيتام، سواء ممن قضى منهم أثناء الثورة أو ممن فقدوا معيلهم قبل بدء الثورة.

معاناة شديدة لنازحي مخيم شمالي إدلب (الجزيرة)

أطفال ونساء
ويبلغ عدد الخيم في هذا المخيم 121 خيمة، تقطنها 137 عائلة، معظمهم من ريف حماه الشمالي، ويبلغ إجمالي عدد الأطفال فيه 412 طفلا، وهنالك 106 أطفال ممن هم في سن الرضاعة، أما عدد السكان الكلي من نازحي المخيم فهو 750 نازحا، حسب التقرير.
                               
وتجمع مخيمات أطمة يضم 23 مخيما، بها حوالي 6000 خيمة تقريبا، ومستوصفان مركزيان وخمس مدارس للتعليم، ومعظم النازحين في هذا التجمع هم من مناطق ريف حماه وإدلب، حسب التقرير.

ويتألف مخيم الجزيرة -وهو أحد مخيمات التجمع- من 470 غرفة إضافة إلى 75 خيمة، وتحتوي في مجملها على 555 عائلة، ويبلغ مجموع عدد سكانه 3250 نازحا، أكثر من 60% منهم أطفال ونساء.

عشوائيات
وإضافة إلى وجود عشرات المخيمات النظامية في عموم محافظة إدلب، هناك مئات من نقاط التجمع العشوائية أو ما اصطلح على تسميتها المخيمات العشوائية التي يقطن بها مئات الآلاف من النازحين القادمين من محافظات ومناطق مختلفة، على رأسها حمص وحماه وريف إدلب، حسب التقرير.

وجميع هذه التجمعات العشوائية اعتمدت على طرق عديدة للسكن، فمنهم من اعتمد على بعض الخيم العادية، ومنهم من فضل العيش في أماكن عامة مثل المدارس، واللافت في تجمعات النزوح العشوائية أن هناك مئات العائلات يعيشون في كهوف بعضها قديم يعود تاريخها إلى آلاف السنين وبعضها حفر حديثا، وذلك خوفا من القصف والموت الذي ظل يلاحقهم.

وناشد في ختامه جميع الهيئات الإغاثية الدولية والجمعيات الخيرية في دول الجوار، خاصة تركيا إلى زيادة الدعم المقدم لتلك المخيمات، خصوصا العشوائية والأشد فقرا لتغطية احتياجات النازحين الأساسية من خدمات طبية وغذاء وتعليم.

المصدر : الجزيرة