تقدم محامي مراسل الجزيرة عبد الله الشامي المعتقل في مصر والمضرب عن الطعام لأكثر من 130 يوما، بتظلم جديد للإفراج عنه بسبب سوء وضعه الصحي، في حين عبرت الناشطة الحقوقية عايدة سيف الدولة التي أضربت عن الطعام 12 يوما تضامنا مع الشامي وناشط آخر عن أسفها لعدم تحقيق مطالبهما بنقلهما إلى المستشفى.

وقال المحامي شعبان سعيد إنه تقدم بتظلم إلى النائب العام المستشار هشام بركات يطالب فيه بالإفراج عن عبد الله الشامي وعرضه على مصلحة الطب الشرعي لعمل تقرير طبي بسبب سوء حالته الصحية.

وسبق لمحامي الشامي أن تقدم بثلاث تظلمات للنائب العام للإفراج عنه منذ اعتقاله أثناء نقله وقائع فض قوات الأمن لاعتصام رابعة العدوية في 14 أغسطس/آب الماضي.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قررت الخميس تأجيل النظر في تمديد حبس الشامي إلى الأربعاء 11 يونيو/حزيران الحالي، كما أجلت أيضا محاكمة صحفيي الجزيرة الإنجليزية محمد فهمي وبيتر غريستي وباهر محمد إلى 16 من الشهر الجاري.

وانعقدت الجلسة في ظل غياب الشامي المعتقل منذ منتصف أغسطس/آب العام الماضي دون توجيه تهم له.

ونجحت أسرة الشامي الأربعاء في زيارته بسجن العقرب للمرة الأولى منذ 16 يوما، وطالبت بنقله من الحبس الانفرادي في السجن لخطورة ذلك على صحته.

وأكدت الأسرة أن الشامي لم ينقل إلى مستشفى السجن كما تم الإعلان عنه من مصلحة السجون والمجلس القومي لحقوق الإنسان، بل زاره وفد من الطب الشرعي بناءً على تعليمات النيابة العامة للوقوف على حالته الصحية.

كما أوضحت أنه تفاجأ عند سؤاله عن الصور التي تم تسريبها له وهو يمسك بأطعمة ومشروبات منذ أيام، وقال إنه لا يعلم عنها شيئا، كما أكد أنه مستمر في إضرابه حتى تحقيق مطالبه بإحالته إلى المحاكمة أو الإفراج عنه. وطالبت أسرة الشامي بالكشف عن ملابسات تصويره.

وكانت شبكة الجزيرة الإعلامية حذرت من تدهور الوضع الصحي للشامي بشكل كبير نتيجة عدم تقديم الرعاية الصحية له منذ أكثر من ثلاثة أشهر، ودعت السلطات المصرية إلى المضي قدما في إجراءات الإفراج عن الشامي بدلا من المماطلة والاستمرار في اعتقاله.

رسالة اعتذار
من جهة أخرى، أرسلت الناشطة الحقوقية عايدة سيف الدولة رسالة اعتذار إلى مراسل الجزيرة عبد الله الشامي والناشط محمد سلطان المضربين عن الطعام منذ أكثر من 130 يوما احتجاجا على حبسهما، تعلمهما فيها بإنهائها إضرابها عن الطعام بعد 12 يوما تضامنا معهما دون تحقيق أي من مطالبها.

عايدة سيف الدولة:
بعد أن تأجلت جلسة تجديد حبس عبد الله الشامي للمرة الثانية "أدركت أن ما يجري في غرف النيابة وقاعات المحاكم لا علاقة له بالقانون، وإنما بقرار سياسي باستخدام القضاء إلى جانب الرصاص لحسم صراع سياسي

وقالت سيف الدولة -التي دخلت في إضراب مع الناشطة ليلى سويف- "أعتذر بأني سأنهي هذا الإضراب اليوم بعد أن تأجلت للمرة الثانية جلسة تجديد حبس الشامي أمس الجمعة إلى 11 يونيو/حزيران الحالي دون أن يحضر من محبسه وبعد تأجيل الجلسة الخاصة بمحمد سلطان إلى 17 يونيو/حزيران دون أن يتمكن أيضا من الحضور.

وتابعت بعد أن تأجلت جلسة تجديد حبس عبد الله الشامي للمرة الثانية "أدركت أن ما يجري في غرف النيابة وقاعات المحاكم لا علاقة له بالقانون، وإنما له علاقة بقرار سياسي باستخدام القضاء إلى جانب الرصاص لحسم صراع سياسي، مدعوما بإعلام قرّر أن يكون خادما للنظام بدلا من الحقيقة".

وذكرت أنها حين بدأت هذا الإضراب التضامني الرمزي مع ليلى سويف توهمت "أن حياة الإنسان لها ثمن، وأن وجود شابين يمكن أن يمثلا لأي أحد منا ابنين أو شقيقين أو صديقين على وشك الموت أمر جلل كفيل بأن يحرك المياه الساكنة، فيخلق حركة ضغط وتضامن واسعة تفرض على السلطات تنفيذ القانون ولا شيء أكثر من هذا وهو ما لم يحدث".

وتابعت "كنت أتوهم أن تفاصيل الإضراب والمعاملة والظروف غير القانونية المحيطة بقضيتهما كفيلة بأن تثير غضب خمسين مواطنا ومواطنة صدعوا رؤوسنا بدستور لا مثيل له بما يكفله من حقوق وحريات وحفاظ على كرامة الإنسان وسلامته"، و"أن يخرج من يقول للسلطات ليس هذا ما اتفقنا عليه، احترمونا واحترموا أنفسكم وطبقوا الدستور والقانون".

كما عبرت عن صدمتها لعدم صدور ولو بيان إدانة من منظمات حقوق الإنسان لما يتعرض له عبد الله الشامي ومحمد سلطان كما اعتادت أن توجه رسالة شديدة اللهجة إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان، أو بيانًا إلى الداخلية، أو بلاغًا مشتركا إلى النائب العام".

وأكدت أن "المنتصر الوحيد في هذه المعركة هو عبد الله الشامي ومحمد سلطان بعد انتصارهما على الجوع وعلى جلاديهما وعلى محاولات فك إضرابهم قسرًا بصلابة الموقف واليقين بالحق".

المصدر : الجزيرة