فلسطينيون يغلقون الأمم المتحدة ونداءات لإنقاذ الأسرى
آخر تحديث: 2014/6/4 الساعة 15:34 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/6/4 الساعة 15:34 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/7 هـ

فلسطينيون يغلقون الأمم المتحدة ونداءات لإنقاذ الأسرى

صور لأسرى مضربين عن الطعام على بوابة مكتب الأمم المتحدة المغلق (الجزيرة)
صور لأسرى مضربين عن الطعام على بوابة مكتب الأمم المتحدة المغلق (الجزيرة)

ميرفت صادق-رام الله

أغلق نشطاء فلسطينيون صباح الأربعاء مكتب الأمم المتحدة في رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة واتهموا المجتمع الدولي بالتنصل من مسؤولياته في تأمين حقوق الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية منذ 42 يوما.

واتهم بيان للنشطاء -تحت عنوان "لن نستقبل أسرانا شهداء"- الأمم المتحدة بالتقاعس عن القيام بمسؤولياتها في فلسطين والمتمثل في حماية حقوق الأسرى والمعتقلين السياسيين وفضح جرائم وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحقهم.

وقال البيان إن إغلاق مكتب الأمم المتحدة جاء ليضعها تحت طائلة المسؤولية القانونية بصفتها المؤسسة الدولية المكلّفة بحماية حقوق الإنسان وتطبيقها استنادا إلى مبادئ القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

ودعت الأسيرة المحررة والأكاديمية رولا أبو دحو الأمم المتحدة إلى الخروج من صمتها حيال الجرائم في السجون الإسرائيلية والالتفات إلى إضراب الأسرى المستمر منذ أسابيع طويلة حيث نقل العشرات إلى المستشفيات وسط صمت دولي.

وقالت أبو دحو للجزيرة نت إن "الصمت الدولي يعني أن الأمم المتحدة منظمة مسيسة وتتواطأ مع الاحتلال الإسرائيلي في جرائمه، فبينما تتدخل في مكان في العالم، تقف صامتة حيال الأسرى الفلسطينيين".

النشطاء اتهموا الأمم المتحدة بالتقصير في حماية الأسرى المضربين عن الطعام (الجزيرة)

دعوة للضغط
وطالب المعتصمون أمام مكتب الأمم المتحدة بممارسة الضغط على إسرائيل للإفراج الفوري عن كافة المعتقلين الإداريين المضربين عن الطعام، والتدخل الفوري والعاجل لحماية أرواحهم.

كما طالبوا بتشكيل لجنة تحقيق دولية في جرائم الاحتلال التي تقترف يومياً بحق الأسرى وخصوصاً المضربين عن الطعام لإجبارهم على كسر إضرابهم، وبمحاسبة الاحتلال على انتهاكاته للقانون الدولي، وإجباره على التعامل مع الأسرى والفلسطينيين وفقاً لاتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة.

وحث النشطاء المفوض السامي لحقوق الإنسان على اتخاذ موقف واضح حيال الاعتقال الإداري باعتباره جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية نظراً لاستخدامه بشكل ممنهج وعلى نطاق واسع، وهو شكل من أشكال التعذيب.

وطالبوا الأمم المتحدة بالعمل الجاد لإرغام إسرائيل على السماح للجان تحقيق دولية بالدخول إلى سجونها والوقوف على أحوال المضربين عن الطعام.

وحمل النشطاء صورا لأسرى مضى على إضرابهم عن الطعام 42 يوما ونقل غالبيتهم إلى المشافي الإسرائيلية، كما رفعوا لافتات كتب عليها "طفح الكيل"، وسط انتشار أمني مكثف للشرطة الفلسطينية التي خاضت مناوشات محدودة مع المعتصمين.

مؤتمر صحفي أمام مقر الحكومة في رام الله لمطالبة السلطة بالتحرك (الجزيرة)

نداءات للسلطة
وأمام مقر الحكومة في رام الله اعتصم العديد من أهالي الأسرى المضربين ومعظمهم من شمال الضفة الغربية، مطالبين بتحرك سياسي على أعلى المستويات لإنقاذ أبنائهم.

وقالت الحاجة بدرية دويكات (62 عاما) من نابلس إن نجلها الأسير وضاح دويكات أصيب بجرثومة في الدم ونقل إلى المستشفى بحالة خطرة منذ عشرة أيام جراء إضرابه المتواصل عن الطعام، وفق أحد الأسرى المفرج عنهم.

ولا تتلق أم وضاح أية أخبار من مؤسسات حقوقية أو رسمية عن ابنها المعتقل إداريا (من دون تهمة) منذ 12 شهرا وجرى تمديد اعتقاله أربع مرات، معربة عن قلقها البالغ على حياته.

من جانبه، دعا مدير مركز أحرار لحقوق الأسرى فؤاد الخفش الرئاسة والحكومة الفلسطينية الجديدة إلى تشكيل لجان قانونية مهمتها رفع شكاوى دولية بشأن الممارسات الإسرائيلية بحق الأسرى على غرار الشكوى التي رفعها الفلسطينيون عام 2004 إلى محكمة لاهاي الدولية ضد جدار الفصل الإسرائيلي.

وانتقد الخفش -في مؤتمر صحفي أمام مقر الحكومة- ما وصفه بضعف التحرك السياسي والدبلوماسي الفلسطيني، مشددا على أن المطالبة بإسقاط الاعتقال الإداري قضية رابحة إذا وجدت جهات رسمية تتبناها وتدعم الأسرى في إضرابهم.

وعن وضع الأسرى في السجون، قال الخفش إن مضربين أفرج عنهم قبل أيام قدموا شهادات مشفوعة بالقسم عن تدهور خطير في أوضاع زملائهم الذين يمضون أوقاتهم مقيدي الأيدي والأقدام ولا يستطيعون الوقوف، وآخرين أصيبوا بجراثيم ويواجهون خطر الإصابة بالعمى.

والدة الأسير المضرب وضاح دويكات تقول إنه أصيب بجرثومة ونقل للمشفى (الجزيرة)

تحذير من إطعامهم بالقوة
في هذه الأثناء، قال وكيل وزارة شؤون الأسرى زياد أبو عين للجزيرة نت إن 80 أسيرا على الأقل نقلوا إلى المستشفيات الإسرائيلية بعد تدهور أوضاعهم الصحية جراء الإضراب المتواصل عن الطعام.

وحذر أبو عين من دعوة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أطباء مصلحة السجون الإسرائيلية لإطعام الأسرى المضربين بالقوة وذلك في إطار الضغط لكسر إضرابهم، مطالبا المجتمع بالتحرك لمنع سقوط شهداء في صفوف الأسرى.

وتحدث أبو عين عن حراك سياسي من قبل القيادة الفلسطينية من خلال مراسلات بعثت بها إلى جامعة الدول العربية ومنظمة العفو الدولية (أمنستي) والاتحاد الأوروبي والإدارة الأميركية، وبرقيات لكل العالم من أجل التدخل لوقف الاعتقال الإداري والإفراج عن الأسرى المضربين.

وقال أبو عين إن القيادة الفلسطينية حذرت من أن سقوط أي شهيد في السجون الإسرائيلية سيفتح المنطقة على مربع جديد أمني جديد وخطير.

المصدر : الجزيرة

التعليقات