نجحت أسرة مراسل الجزيرة الإخبارية عبد الله الشامي في زيارته بسجن العقرب للمرة الأولى منذ 16 يوما، وطالبت بنقله من الحبس الانفرادي في السجن لخطورة ذلك على صحته، في وقت تنظر فيه النيابة العامة اليوم الخميس في تمديد حبسه.

وأكدت الأسرة أن الشامي -المعتقل منذ منتصف أغسطس/آب الماضي- لم ينقل إلى مستشفى السجن كما تم الإعلان عنه من مصلحة السجون والمجلس القومي لحقوق الإنسان، بل زاره وفد من الطب الشرعي بناءً على تعليمات النيابة العامة للوقوف على حالته الصحية. 

كما أكدت أسرة الشامي أنه تفاجأ عند سؤاله عن الصور التي تم تسريبها له وهو يمسك بأطعمة ومشروبات منذ أيام، وقال إنه لا يعلم عنها شيئا، كما أكد أنه مستمر في إضرابه حتى تحقيق مطالبه بإحالته إلى المحاكمة أو الإفراج عنه.

وطالبت أسرة الشامي -المضرب عن الطعام منذ أكثر من 130 يوما فقد خلالها أكثر من أربعين كيلوغراما من وزنه- بالكشف عن ملابسات تصويره. 

وأشارت العائلة إلى قيام إدارة السجن يوم 22 مايو/أيار الماضي بإغلاق الفتحة الوحيدة في شباك زنزانة الشامي بشكل كامل، مما زاد من عزلته. 

وقد وجه الشامي الشكر والتقدير لجميع من ساند قضيته ودعم إضرابه في الخارج والداخل، وبالتحديد ليلى سويف وعايدة سيف الدولة المضربتين عن الطعام. 

وفي مقابلة مع الجزيرة أكدت والدة الزميل الشامي أن معنوياته مرتفعة رغم فقدانه لوزنه، وأنه ظل طوال الوقت مصرا على مواصلة إضرابه ومتمسكا بحريته وحرية زملائه من الصحفيين.

وكانت شبكة الجزيرة الإعلامية قد حذرت من أن يكون الوضع الصحي للشامي قد تدهور بشكل كبير نتيجة عدم تقديم الرعاية الصحية له منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

ودعت الجزيرة السلطات المصرية إلى المضي قدما في إجراءات الإفراج عن الشامي بدلا من المماطلة والاستمرار في اعتقاله. 

محاكمة صحفيي الجزيرة الإنجليزية
أجلت مرات عديدة (الجزيرة-أرشيف)

استئناف محاكمة
من جهة أخرى تستأنف اليوم الخميس محكمة جنايات القاهرة محاكمة صحفيي قناة الجزيرة الناطقة باللغة الإنجليزية بيتر غريستي ومحمد فهمي وباهر محمد.

وكانت الجلسة الأخيرة شهدت إقرار أحد شهود الإثبات في القضية أنه لا يمكنه تأكيد ما إذا كانت المضبوطات التي ضبطها مع الصحفيين تهدد الأمن القومي، وهو ما يتناقض مع الشهادات التي استندت إليها النيابة العامة في توجيه الاتهام للزملاء. 

وكان المدير العام لشبكة الجزيرة بالوكالة مصطفى سواق قال أواخر الشهر الماضي إن اعتقال الشامي وزملائه الثلاثة في مصر استهداف لحرية الإعلام وحق الناس في معرفة الحقيقة.

وأضاف -خلال مؤتمر صحفي عقد بالدوحة عن تطورات قضية الزملاء المعتقلين- أن المعركة التي تخوضها الجزيرة مع السلطات المصرية لا تتعلق فقط بالإفراج عن صحفييها، بل بتأكيد حق كل الإعلاميين في الوصول إلى أي معلومة بحرية ونقلها للناس دون قمع أو اعتقال.

وأكد سواق أن الجزيرة شبكة إعلامية وليست دولة تملك جيشا وشرطة، وأضاف أن "الشبكة تملك وسائل محددة للتعامل مع هذه القضية، خصوصا أن الدولة التي نتعامل معها تحاول إرهاب الإعلام، فالجزيرة لا تدخر جهدا ولن تعدم وسيلة حتى يطلق سراح صحفييها".

المصدر : الجزيرة