وصفت منظمات حقوقية تونسية مسار القضايا في مجال التعذيب وسوء المعاملة في تونس بالمعطل، مؤكدة أن عمليات التعذيب في البلاد ما زالت تشهد تصاعدا كبيرا بعد الثورة.

وقد رصدت تلك المنظمات ثلاثمائة حالة تعذيب في تونس خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وهو عدد اعتبرته مؤشرا خطيرا على تفاقم ظاهرة التعذيب بعد الثورة، خاصة أن عددا كبيرا من الضحايا قد لا تسنح لهم الفرصة لإسماع أصواتهم وتوصيل شكواهم.

وأمام تواصل تلك الظاهرة، يرى الحقوقيون في تونس أن القضاء عليها لا يكون إلا بتفعيل القوانين الرادعة ضد مرتكبيها.

وقال وزير العدل وحقوق الإنسان حافظ بن صالح -الذي شارك في مسيرة بتونس العاصمة ضد التعذيب ضمت حقوقيين وضحايا للتعذيب- إن مكافحة تلك الظاهرة لا تتم عن طريق القوانين التشريعية فحسب، بل أيضا بتغيير ما وصفه بتغيير العقلية الأمنية التي سادت خلال العهد السابق.

ويؤكد الناشطون الحقوقيون في تونس أهمية ما جاء في الدستور الجديد الذي نص على منع التعذيب وعدم إسقاط جريمته بالتقادم، لكنهم شددوا على أن مقاومة تلك الظاهرة تبقى رهينة بتنفيذ التشريعات القانونية ونشر الوعي بخطورتها. 

ويقول الحقوقيون إن تنظيم مسيرات معارضة للتعذيب هدفه إبلاغ السلطات بأن هذه الظاهرة التي عانى منها التونسيون سنوات طويلة ستبقى قائمة إذا ما استمر إفلات مرتكبيها من العقاب.

المصدر : الجزيرة