أظهرت تقارير طبية إصابة مواطن مصري في محافظة أسيوط (جنوب) بكسر بالجمجمة وإصابات متفرقة بعد تعرضه لاعتداء على يد ضابط شرطة.

وقال تقرير طبي صادر عن مستشفى سانت ماريا في أسيوط للمواطن حامد محمود أحمد بأنه يعاني من كسر بالجمجمة ونزيف تحت الأنف وكسر في الحاجب الأيمن وكدمات متفرقة بالوجه والعين اليمني، في الوقت الذي رفضت فيه مستشفيات أخرى استخراج التقرير.

وقال المواطن أحمد، وهو عامل بإحدى الشركات، إن الكسر جاء جراء تعدي مقدم الشرطة عبد المنعم محمد حسانين الأزهري ونجله أسامة عليه بالضرب بماسورة كبيرة على رأسه من الخلف وسحله ثم ضربه بالطبنجة الميري وبأسلحة حادة في أجزاء متفرقة من جسده قرب منزل أحد أصدقائه وأمام المارة بقرية منقباد بمحافظة أسيوط في الـ15 من الشهر الجاري.

صورة التقرير الطبي للضحية حامد محمود أحمد (الجزيرة)

سحل وتهديد
وقال أشرف شقيق المصاب إن "أهالي القرية عندما شاهدوا شقيقي ينزف دما بشدة حاولوا إنقاذه، إلا أن ضابط الشرطة اعترضهم واستكمل سحله من رقبته بسلك وضربه داخل أحد المنازل، وادعى أن شقيقي قام بالتعدي على أسرته، وهذا لم يحدث مطلقا".

وأضاف أن الضابط هدد الأهالي حال شهادتهم على الواقفة بالانتقام والبطش منهم، بعد أن أمطرهم بالسباب.

وكثيرا ما توجه انتقادات لأداء رجال الشرطة في مصر. واندلعت شرارة ثورة الـ25 من يناير 2011 في نفس يوم عيد الشرطة احتجاجا على ممارسات أجهزة الأمن، وأشهرها آنذاك الاعتداء على الشاب خالد سعيد بالضرب حتى الموت.

وبعد ثورة يناير تحسّن أداء الشرطة المصرية، إلا أنها عادت إلى ما كانت عليه من قبل في أعقاب الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في 3 يوليو/تموز 2013، حيث اعتقلت أجهزة الأمن الآلاف من معارضي الانقلاب العسكري.

وتكرر في الآونة الأخيرة سقوط بعض المحتجزين قتلى داخل مراكز الشرطة أو السجون نتيجة الاعتداء عليهم. ووثقت صحيفة غارديان البريطانية وقوع "فظائع" بالسجون المصرية ضد رافضي الانقلاب العسكري على اختلاف توجهاتهم، مؤكدة تزايد حالات اغتصاب المعتقلين من قبل رجال الشرطة.

المصدر : الجزيرة