أعلنت منظمة أطباء بلا حدود الجمعة أن الظروف غير الصحية في إحدى قواعد الأمم المتحدة في دولة جنوب السودان لجأ إليها قرابة 45 ألف مدني هربا من هجمات انتقامية أدت إلى عدد مقلق من الوفيات.

وأضافت المنظمة أن ثلاثة أطفال تحت سن الخامسة يموتون كل يوم في المخيم الواقع في بنتيو كبرى مدن ولاية الوحدة الغنية بالنفط.

وقالت نورا الشايبي -التي تدير مستشفى تابعا لمنظمة أطباء بلا حدود في المخيم- إن "الناس الذين أتوا هنا بحثا عن الأمان يواجهون ظروفا تهدد الحياة داخل المخيمات.. الوضع يتحول بسرعة إلى كارثة".

وتابعت الشايبي أن أمراضا يمكن الوقاية منها وسوء التغذية يتسببان بعدد مقلق من الوفيات، مضيفة أن الأمطار الغزيرة غمرت مناطق عدة من المخيم بالماء. وأشارت إلى أن أغلبية الوفيات مردها الإصابة بإسهال حاد والتهاب رئوي وسوء التغذية نتيجة الظروف الصعبة.

وهناك مرحاض واحد لأكثر من 240 شخصا، ورغم الحر الشديد يضطر الناس إلى الاكتفاء بأقل من خمسة لترات من الماء في اليوم.

وأضافت الشايبي أن السكان مضطرون للشرب من برك صغيرة غالبا ما تكون ملوثة.

ويتواصل قدوم النازحين إلى قواعد الأمم المتحدة طلبا للحماية، وبات عددهم 95 ألفا في مختلف أنحاء البلاد، وهو الأعلى منذ بدء المعارك في ديسمبر/كانون الأول بين الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار.

وشهدت المعارك ارتكاب أعمال وحشية على نطاق واسع جعلت البلاد على شفير المجاعة، حسب وكالات الإغاثة.

واندلع القتال في 15 ديسمبر/كانون الأول الماضي بين القوات الحكومية ومليشيات موالية لمشار، واتخذ النزاع بعدا إثنيا معقدا بين قبيلة الدينكا التي ينتمي إليها كير، والنوير التي ينتمي إليها مشار.

المصدر : الفرنسية