قالت مدعية المحكمة الجنائية الدولية إن "جرائم واسعة ومنهجية" لا تزال ترتكب "بحصانة كاملة" في دارفور غربي السودان.

وحملت المدعية فاتو بنسودا المسؤولية في ذلك على مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة لعدم اتخاذه إجراءات ضد حكومة السودان، وعدم الضغط لاعتقال الرئيس عمر حسن البشير وآخرين بسبب اتهامات بخصوص جرائم حرب اقترفت هناك.

ووفق بنسودا، فإن "الوقت تأخر كثيرا لأن يقابل تحرك حاسم من هذا المجلس التحدي المستمر من حكومة السودان لقرارات مجلس الأمن".

وأصدرت المحكمة الجنائية -ومقرها لاهاي- لائحة اتهام بحق البشير عام 2009، واتهمت أيضا وزير الدفاع السابق عبد الرحيم محمد حسين ووزير الداخلية السابق أحمد هارون وقائد مليشيا الجنجويد علي كوشيب بارتكاب جرائم حرب في دارفور.

وقالت بنسودا "الحقيقة أن العملية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية لا يمكن أن تحدث بدون اعتقالات" مشيرة إلى أن أي خطوات "ذات مغزى لم تتخذ لاعتقالهم وتقديمهم للعدالة".

وتؤكد الأمم المتحدة أن ما يصل إلى ثلاثمائة ألف شخص قتلوا، وأن نحو مليونين شردوا أثناء الصراع الممتد منذ 11 عاما بين الحكومة والمتمردين. وتقول الحكومة السودانية إن عدد القتلى لا يتجاوز عشرة آلاف.

ومن المستبعد أن يتحرك مجلس الأمن ضد الخرطوم، إذ عادة ما تعمل الصين المتمتعة بحق النقض (فيتو) على  حمايتها.

وكانت الصين قد امتنعت عن التصويت حين صرّح المجلس عام 2005 للجنائية الدولية بالتحقيق في الوضع بدارفور، لكنها قالت إن لديها "تحفظات جادة" بشأن الاتهامات ضد البشير.

وقال الدبلوماسي الصيني بالأمم المتحدة كاي ويمينغ للمجلس إن بلاده لم تغير موقفها بشأن المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بدارفور.

المصدر : رويترز