إقرار بصعوبة القضاء على التعذيب بالمغرب
آخر تحديث: 2014/6/18 الساعة 03:23 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/6/18 الساعة 03:23 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/21 هـ

إقرار بصعوبة القضاء على التعذيب بالمغرب

المجلس سجل بارتياح خلو معظم المظاهرات في المغرب من العنف خلال العام الماضي (الجزيرة - أرشيف)
المجلس سجل بارتياح خلو معظم المظاهرات في المغرب من العنف خلال العام الماضي (الجزيرة - أرشيف)

عبدالجليل البخاري-المغرب

أقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب بصعوبة القضاء على التعذيب الذي يجرّمه الدستور الجديد المصادق عليه في يوليو/تموز 2011.

وعزا المجلس ذلك إلى عدة "عوائق بنيوية، أبرزها هشاشة ضمانات الوقاية من التعذيب أثناء فترتي الحراسة النظرية والاعتقال الاحتياطي بسبب ضعف آليات التفتيش والمراقبة.

جاء ذلك في تقرير قدمه رئيس المجلس إدريس اليزمي أمام مجلسي النواب والمستشارين بالبرلمان المغربي حول أشغال الهيئة للفترة بين 2011 و2013.

وتشمل معوقات القضاء على هذه الممارسة عدم وجود ما يلزم باللجوء الفوري إلى الخبرة الطبية في  حالة إدعاء التعرض للتعذيب، حسب التقرير.

المجلس طالب بمراجعة عاجلة وشاملة للقوانين المنظمة لقطاع الإعلام والنشر خصوصا النصوص الجنائية المتعلقة بهذا الإطار

محاربة التعذيب
وكان وزير العدل والحريات في المغرب مصطفى الرميد أكد مؤخرا أن الدولة جادة في محاربة جميع أشكال التعذيب ولن تسمح بممارسته.

وجاء ذلك بعد اتهام منظمة العفو الدولية المغرب بعدم الوفاء بالالتزامات التي صادق عليها لوقف "ممارسة التعذيب وسوء المعاملة".

وفي ما يخص الدعوات المتعلقة بإلغاء عقوبة الإعدام في المغرب، أكد المجلس دعمه انضمام الرباط للبروتوكول الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية القاضي بإلغاء هذه العقوبة.

وطالب المجلس الرباط بالتصويت الإيجابي على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلق بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام. 

ورغم ذلك دعا المجلس إلى "حوار هادئ ورصين ومعقلن" داخل المجتمع بشأن هذا الموضوع، كونه محل "نقاش وتضارب أفكار ومواقف خصوصا أمام بعض الجرائم البشعة".

وكانت الحكومة المغربية رفضت في وقت سابق دعوات الهيئات الحقوقية الوطنية التي تطالبها بالمصادقة على البروتوكولات الخاصة بإلغاء عقوبة الإعدام في البلاد.

ويشكل إلغاء هذه العقوبة في المغرب موضوع جدل كبير بين الحقوقيين، علما بأن المغرب أوقف تنفيذها منذ العام 1993.

جانب من مسيرة احتجاجية لتنسيقية حاملي الشهادات العاطلين عن العمل في المغرب  (الجزيرة-أرشيف)

حرية التعبير
وفي مجال الصحافة وحرية التعبير طالب المجلس بمراجعة عاجلة وشاملة للقوانين المنظمة لقطاع الإعلام والنشر خصوصا النصوص الجنائية المتعلقة بهذا الإطار.

كذلك دعا المجلس إلى فتح نقاش مجتمعي عمومي حول القضايا الأساسية في مجال حقوق الإنسان من قبيل التظاهر السلمي.

وأقر اليزمي في هذا التقرير بالاستعمال المفرط وغير المتناسب للقوة أحيانا لمواجهة بعض الحركات الاحتجاجية، مما تسبب في بعض الحالات بالمس بالحق في الحياة وبالسلامة البدنية لبعض المحتجين "وعرض بعض عناصر القوات العمومية للعنف".

واقترح المجلس في هذا الإطار أن ينصب النقاش على إقرار حق تنظيم المظاهرات السلمية لجميع المواطنين والحد من السلطة التقديرية للإدارة في منعها وتقوية دور السلطة القضائية كآلية للإنصاف الفعلي.

ودعا لضرورة الاتفاق على مبادئ يحترمها الجميع وينظم بمقتضاها الحق في الاحتجاج السلمي دون المس بالسير العادي للمرافق العمومية والخاصة.

وسجل المجلس في هذا الصدد أن المغرب شهد أكثر من 16 ألف تجمع ومظاهرة عام 2013، ولاحظ أن أغلبيتها حافظت على طابعها السلمي ولم تشهد عنفا إلا في حالات محدودة جدا.

المصدر : الجزيرة

التعليقات