خالد شمت-برلين

دعت منظمة ألمانية سريلانكا إلى توفير حماية أفضل لمسلميها بعد تزايد الاعتداءات عليهم، وطالبتها باتخاذ إجراءات رادعة ضد تحريض ديني منظم تمارسه منظمات "بوذية متطرفة" مسؤولة عن هذه الاعتداءات.

وطالبت المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة الحكومة السريلانكية بحظر منظمة القوة العسكرية البوذية (بي بي إس)، ذات التوجهات القومية السينهالية لقيامها ببث دعوات تحريضية ضد المسلمين في عموم البلاد.

وفي بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، أوضحت المنظمة أن مصرع ثلاثة من المسلمين وإصابة ثمانين آخرين الأحد الماضي، جراء هجوم شنه عليهم بوذيون متطرفون يمثل استمرارا لعنف منظم تمارسه منظمة القوة العسكرية البوذية، المسؤولة عن تأجيج التحريض الديني ضد المسلمين والدعوة لمقاطعة متاجرهم.

واعتبرت أن جدية السلطات السريلانكية في توفير حماية للأقليات الدينية وحرية ممارستها لشعائرها الدينية، يتطلب تصديها الرادع للتحريض البوذي المتطرف.

ورأى مسؤول قسم آسيا وأفريقيا بالمنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة أولريش ديليوس أن استمرار الاستهداف المتعمد لمسلمي سريلانكا يمثل اعتداء على الديمقراطية وحقوق الإنسان بهذا البلد.

وأوضح أولريش ديليوس للجزيرة نت أن البوذيين القوميين في سريلانكا يتهمون الأقليتين المسلمة والمسيحية بالسعي لنشر ديانتهم بين البوذيين ومحاولة تغيير الطبيعة البوذية للمجتمع السريلانكي.

ديليوس:
عدم تحقيق مصالحة حتى الآن بين السنهاليين والتاميل رغم مرور خمس سنوات على توقف الحرب الأهلية بينهما، زاد من حدة النزاع بين البوذيين والمسلمين

نزاع معقد
ونوه ديليوس إلى أن عنف المتطرفين البوذيين المتعمد يتجه خاصة نحو المسلمين ومساجدهم ومذابح الحيوانات الخاصة بهم.

وأشار إلى أن عدم تحقيق مصالحة حتى الآن بين السنهاليين والتاميل (العرقيتين الرئيسيتين بالبلاد) رغم مرور خمس سنوات على توقف الحرب الأهلية بينهما، وهو ما يزيد من حدة النزاع الحالي بين البوذيين والمسلمين، لأن أكثرية المسلمين الممثلين ما نسبته 10% من سكان البلاد المقدر عددهم بـ20 مليون نسمة، هم من عرقية التاميل.

وأشار الناشط الحقوقي الألماني إلى أن النزاع  بين البوذيين والمسلمين في سريلانكا يأتي بدوافع من الحقد الاقتصادي أكثر من كونه لأسباب دينية، وأوضح أن البوذيين يحقدون على الأقلية المسلمة، لأن أكثر أفرادها من التجار الناجحين، وذكر أن استمرار عنف البوذيين القوميين المنظم ضد الأقليات الدينية في سريلانكا على غرار ما يفعل أقرانهم في بورما المجاورة  ضد مسلمي الروهينغا، يهدد بإشعال حريق واسع في المنطقة.

وخلص ديليوس إلى أن إخماد هذا الحريق الكامن تحت الرماد، يتطلب تصدي السلطات السريلانكية لموجات العنف المتعمد تجاه الأقليات الدينية في بلادها.

المصدر : الجزيرة