قالت المفوضة الدولية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة نافي بيلاي الاثنين إنه تم توثيق مئات الإعدامات بالعراق ترقى بدرجة كبيرة إلى جرائم حرب، وذلك من قبل القوات المتحالفة مع تنظيم الدولة.

وقالت بيلاي إن لدى المنظمة الأممية العديد من التقارير التي تتحدث عن مئات حالات الإعدام حصلت في العراق في الفترة الأخيرة. وأضافت في بيان أن تقارير متواترة تظهر أن عمليات إعدام دون محاكمة جرت لعسكريين ومجندين وأفراد شرطة وغيرهم ممن استسلموا أو أسروا.

وتابعت "رغم أنه لم يمكن بعد التأكد من الأعداد إلا أن هذا المسلسل المنهجي فيما يبدو لعمليات الإعدام الوحشية التي نفذت في الغالب في مواقع مختلفة بمنطقة تكريت، من شبه المؤكد أن يصل إلى كونه جرائم حرب".

وكانت بيلاي قد عبرت في وقت سابق عن قلقها "البالغ" من عمليات إعدام وقتل غير قانونية وتشريد نحو نصف مليون شخص في الأيام الأخيرة مع تصعيد هجمات المسلحين بعدة محافظات عراقية، وأضافت أن عدد القتلى قد يصل إلى المئات.

من جهة أخرى، قال المتحدث باسم منظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة روبرت كولفيلي في وقت سابق إن عدد الذين قتلوا لدى سيطرة المسلحين على مدينة الموصل خلال الأيام القليلة الماضية يصل إلى المئات.

وأكد أن لدى مكتبه تقارير تفيد بأن عمليات القتال شملت إعدام 17 مدنيا يعملون لدى الشرطة، وموظفا يعمل في محكمة بالموصل. وأشارت تقارير المكتب الأممي إلى أن أربع نساء انتحرن بعد أن تعرضن للاغتصاب، وأن 16 أردنيا تم خطفهم.

نافي بيلاي أكدت أن مفوضية حقوق الإنسان لديها تقارير تثبت الإعدامات بالعراق (الجزيرة)

قصف عشوائي ونزوح
وأكد كولفيلي أن لديه تقارير تتحدث عن تجاوزات للقوات الحكومية، خاصة في ما يتعلق بالقصف العشوائي يومي 6 و8 يونيو/حزيران الجاري، مضيفا أن "ثمة مزاعم بارتفاع القتلى في أوساط المدنيين إلى ثلاثين شخصا".

وفي هذا السياق، قالت وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن عدد النازحين في العراق ارتفع هذا العام إلى ثمانمائة ألف.

وأوضحت الوكالة أن ثلاثمائة ألف فروا خلال الأيام القليلة الماضية إلى أربيل ودهوك، مع تصعيد المسلحين الذين تقول الحكومة إنهم ينتمون لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام من هجماتهم واتساع نطاق سيطرتهم على عدة مناطق في محافظات عراقية شمالي البلاد.

وأفاد المتحدث باسم الوكالة أدريان إدوارد اليوم في جنيف بأن العديد من النازحين يفرون دون أن يحملوا معهم ما يكفيهم من اللباس أو المال.

وكانت الوكالة الأممية ذكرت الأسبوع الماضي أن قرابة 480 ألف شخص فروا من منازلهم منذ بدء القتال في محافظة الأنبار مطلع يناير/كانون الثاني الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات