أدانت منظمة أوروبية تدافع عن حقوق الأسرى الفلسطينيين حملة الاعتقالات الواسعة التي تشنها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مدن وقرى في الضفة الغربية في أعقاب اختفاء ثلاثة مستوطنين الخميس الماضي تتهم تل أبيب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بخطفهم.

ودعت الشبكة الأوروبية للدفاع عن حقوق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين -التي تتخذ من العاصمة النرويجية أوسلو مقراً- المجتمع الدولي إلى التدخل لحماية الفلسطينيين والإفراج عن المختطفين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت -في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- إن سلطات الاحتلال ظلت حتى فجر الأمس تشن حملة اعتقالات وصفتها بالمسعورة وغير المسبوقة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية استهدفت عدداً من الوزراء السابقين، وأعضاء في المجلس التشريعي، بالإضافة الى محاضرين وطلبة جامعيين وعدد من النساء والأطفال.

وورد في بيان الشبكة أن بين المعتقلين نشطاء في مجال الأسرى وأسرى محررين ممن خاضوا تجربة الإضراب عن الطعام في السجون الإسرائيلية منهم جعفر عز الدين وحسن الصفدي وطارق قعدات وأسامة شاهين. ولم يأت البيان على ذكر رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك الذي اعتُقل هو الآخر في محافظة الخليل جنوب الضفة، اليوم الاثنين، أي بعد صدور بيان الشبكة.

وذكرت الشبكة الحقوقية الأوروبية أن أغلب المعتقلين أُحيلوا للاعتقال الإداري الذي وصفته بأنه "غير قانوني وخاضع لمزاج المخابرات الإسرائيلية وما تقدمه من تهم سرية" ضدهم في محاولة منها لإجهاض إضراب الأسرى الإداريين المتواصل منذ 53 يوماً على التوالي.

وأوضح بيان الشبكة الأوروبية أن حملة الاعتقالات التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلية في الضفة "تتسع يوما بعد يوم حيث تندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي الممنهجة".

وشدد البيان على أن ما قامت به سلطات الاحتلال الإسرائيلية من اختطاف الفلسطينيين وأخذهم رهائن يشكل جريمة حرب، كما جاء في اتفاقية جنيف الثالثة، وكذلك الرابعة حيث تنص المادة (34) على أن "أخذ الرهائن محظور".

وأشارت الشبكة الحقوقية إلى أنها بدأت بحراك حقوق وسياسي واسعٍ على الساحة الأوروبية والدولية للضغط على إسرائيل للتوقف فوراً عن اعتقال المدنيين الفلسطينيين، والإفراج الفوري عن المعتقلين الإداريين في سجونها، بالإضافة إلى تحقيق مطالب المضربين عن الطعام منذ 24 أبريل/نيسان الماضي.

المصدر : الجزيرة