القاضي يسأل عبد الله الشامي: "عايز إيه؟".

فيجيب الشامي: "عايز العدل".

رفعت الجلسة.

بهذا المشهد بالغ الدلالة، أصدر قاضي التجديد في مصر اليوم الأربعاء قراراً بتجديد حبس مراسل الجزيرة عبد الله الشامي لمدة 45 يوما، ليدخل اعتقاله بذلك الشهر العاشر.

وكان الشامي قد اعتُقل يوم 14 أغسطس/آب الماضي أثناء تغطيته مجزرة فض ميدان رابعة العدوية شرقي العاصمة المصرية على يد قوات الجيش والشرطة. ولم توجه للشامي -المضرب عن الطعام لأكثر من 134 يوماً- أي تهمة، ولم تتم إحالته إلى المحاكمة حتى الآن.

وكان محامي الشامي قد تقدم بتظلم إلى النائب العام المستشار هشام بركات يطالب فيه بالإفراج عن موكله وعرضه على الطب الشرعي لعمل تقرير طبي بسبب سوء حالته الصحية.

من جانبه استنكر متحدث باسم شبكة الجزيرة الإعلامية تجديد حبس الشامي في كل مرة يقف فيها أمام قاضي التجديد. وقال المتحدث "إن العدل، والعدل فقط هو ما يبحث عنه الشامي.. إنه يدفع كل يوم يمرّ من عمره داخل السجون المصرية ضريبة أداء واجبه الإعلامي بكل مهنية وشجاعة".

وأضاف المتحدث "لا تزال أمام النيابة العامة الفرصة كي تطلق سراح الزميل عبد الله الشامي، إذ إن لديها من الصلاحيات القانونية ما يسمح لها بذلك، خاصة وقد قدم لها محاميه أربع مذكرات تظلم".

يذكر أن عبد الله الشامي يقبع في حبس انفرادي منذ أكثر من ثلاثة أسابيع في سجن العقرب الشديد الحراسة. ولم يتمكن المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر من زيارته في محبسه، وقال المجلس في بيان له إن وزارة الداخلية لم ترد حتى الآن على طلبات متكررة بالسماح بزيارة الشامي.

من ناحية أخرى تتواصل جلسات محاكمة صحفيي الجزيرة الإنجليزية الثلاثة: باهر محمد، بيتر غريستي ومحمد فهمي يوم الاثنين 16 يونيو/حزيران الجاري.

المصدر : الجزيرة