ميرفت صادق-رام الله

استخدمت قوات أمنية تابعة للسلطة الفلسطينية الهري لمنع صحفيين من تغطية اعتصام لعائلات معتقلين سياسيين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وسط مدينة رام الله.

وبحسب عدد من هؤلاء فقد هاجم عناصر من قوات مكافحة الشغب وآخرون بلباس مدني الصحفيين أثناء محاولتهم تغطية الاعتصام واعتدوا بالضرب على بعضهم.
 
وقال المصور معاذ عمارنة إنه تعرض للضرب المبرح بالهراوات والشتم من قبل قوات الشرطة الخاصة، وكُسرت آلة التصوير الخاصة به رغم ارتدائه شارة الصحافة وبطاقة نقابة الصحفيين الفلسطينيين.
 
وأضاف عمارنة -الذي بدت الكدمات واضحة على وجهه وذراعيه- للصحفيين الذين اعتصموا حتى أفرج عنه من مقر شرطة رام الله، "قالوا لي إنهم لا يريدون تغطية صحفية وسينالون من الصحفيين".
 
وحسب شهود عيان، فإن أربعة صحفيين احتجزوا بعد الاعتداء على بعضهم بالضرب هم معاذ عمارنة ومصعب سعيد وأنس أبو عرقوب ومحمد جرادات.
 
دهم واعتقال
وقال جرادات الذي يعمل منتج أخبار مستقلا للجزيرة نت، إن قوة من جهاز المخابرات اقتحمت مكتبه المطل على ميدان المنارة وسط رام الله وقامت باعتقاله وتسليمه لاحقا لجهاز المباحث العامة ومن ثم لقيادة الشرطة قبل الإفراج عنه.
 
وتعرض مصور قناة "فلسطين اليوم" هادي الدبس للضرب أيضا، وقال للجزيرة نت إن عناصر من مكافحة الشغب هاجمته وألقته أرضا وضربته قبل أن تصادر كاميرته ومسحت المادة المسجلة عليها.
 
أما مسؤول تحرير وكالة وطن للأنباء علي دراغمة فقال إنه تعرض للضرب في صدره عندما حاول الدفاع عن زميله الصحفي أحمد ملحم الذي حاول عناصر بلباس مدني مصادرة كاميرته.

الصحفي علي دراغمة أكد تعرضه للضرب على أيدي القوات الأمنية (الجزيرة نت)

ومنعت الشرطة المحامي مهند كراجة من الدخول إلى مقرها ولقاء المصور الصحفي معاذ عمارنة خلال احتجازه، وقال كراجة إن الشرطة رفضت الإقرار بوجود صحفيين معتقلين كما امتنعت عن تقديم معلومات له رغم انتدابه من نقابة الصحفيين.
 
وأكد كراجة أن اعتقال الصحفيين أثناء تأدية عملهم إجراء خطير ومساس بحرية الصحافة ومخالف للقانون ولحرية الرأي والتعبير.

ومن جهته أوضح نقيب الصحفيين الفلسطينيين عبد الناصر النجار أنه تعرض شخصيا للاعتداء مثل باقي الصحفيين، وأضاف "ما حصل اليوم مرفوض مطلقا ولا يمكن القبول بإهانة الصحفيين أو غيرهم".
 
وذكر النجار أن النقابة تقوم باتصالات بالرئاسة الفلسطينية ورئاسة الحكومة للاحتجاج على الاعتداءات التي تعرض لها الصحفيون في رام الله.
 
اعتداءات سابقة
وكانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين قد دعت إلى اعتصام على دوار المنارة وسط مدينة رام الله للاحتجاج على تعرض عدد من أعضائها للاعتداء من قبل قوات أمنية فلسطينية خلال مسيرات لدعم الأسرى المضربين عن الطعام في مدينتي البيرة وطولكرم، لكن الصحفيين ووجهوا بمنع التجمع وتعرض عدد منهم للضرب.
 
وقال مراسل صحيفة الأيام الفلسطينية يوسف الشايب إنه تعرض لاعتداء من عناصر أمنية بلباس مدني خلال إجرائه لقاءً مع القيادي في حركة حماس برام الله حسن يوسف، حيث كانت الحركة تنظم مسيرة تضامن مع الأسرى في السجون الإسرائيلية مساء الاثنين.
 
وقال الشايب للجزيرة نت إن عناصر أمنية هاجمته وصادرت هاتفه الخلوي وقامت بركله وشتمه وتهديده إذا نشر خبرا أو صورا لحادثة مهاجمة المسيرة.

المصدر : الجزيرة