قال المجلس القومي لحقوق الإنسان إن وزارة الداخلية لم تمكن المجلس من زيارة عبد الله الشامي الصحفي بقناة الجزيرة، ومحمد نجل صلاح سلطان القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، المعتقلين بسجن العقرب في منطقة طرة بالقاهرة.

وقال المجلس في بيان له إن وزارة الداخلية لم ترد حتى الآن على طلبات متكررة بالسماح بزيارة الشامي وسلطان. وكان المجلس تقدم بطلب للنائب العام منذ مايو/أيار الماضي الذي وافق على الزيارة دون تحديد موعد. 

وكان عبد الله الشامي قد اعتقل عقب أحداث فض اعتصام رابعة العدوية في أغسطس/آب الماضي. ودخل إضرابه عن الطعام يومه الحادي والأربعين احتجاجا على احتجازه دون توجيه تهمة ودون محاكمة.

كما ألقي القبض على محمد سلطان في أغسطس/آب الماضي، وبدأ إضرابه عن الطعام في يناير/كانون الثاني الماضي بعد أن تكرر تجديد حبسه دون اتهامات.

مطالبة
من جهة أخرى طالب المرصد العربي لحرية الإعلام والتعبير السلطات المصرية بإطلاق 48 صحفيا وإعلاميا معتقلا في السجون المصرية، بعضهم صدرت ضده أحكام من محاكم عسكرية أو مدنية، وأغلبهم يقبعون في الاحتجاز دون أي أحكام قضائية. 

وقال المرصد في بيان له اليوم بمناسبة يوم الصحفي في مصر تلقت الجزيرة نت نسخة منه، إنه تمكن من توثيق 48 حالة احتجاز حتى الآن مبدئيا، بما يدحض الروايات الشائعة بأن عدد الصحفيين والإعلاميين المعتقلين هم 17 فقط. 

ويوم الصحفي هو ذكرى نجاح الصحفيين المصريين في إسقاط قانون مكمم لحرية الصحافة، وهو القانون 93 لسنة 1995، الذي انتفض الصحفيون ضده من خلال جمعية عمومية طارئة عقدت في 10 يونيو/حزيران 1995 واستمرت حتى سقوط القانون. 

عدد من الصحفيين كانوا من ضحايا فض اعتصام رابعة (الجزيرة نت-أرشيف)

وأرسل قطب العربي الأمين العام المساعد للمجلس الأعلى للصحافة السابق والمتحدث باسم المرصد رسالة إلى نقيب الصحفيين ضياء رشوان ومجلس النقابة تطالبه بالتحرك للإفراج عن الصحفيين والإعلاميين المحتجزين فورا، حيث يعاني بعضهم أمراضا تحتاج لرعاية صحية، كما يعيشون في ظروف غير آدمية، وقد احتجزوا جميعا بسبب عملهم المهني، وكوسيلة للضغط عليهم لتخفيف انتقاداتهم لسلطة الانقلاب. 

وأشارت الرسالة إلى أن طليعة من الصحفيين المصريين "شاركت مع بقية فئات الشعب في ثورة 25 يناير، وقدموا منذ الأيام الأولى للثورة 13 شهيدا حتى الآن، بدءا من الشهيد أحمد محمود وانتهاء بالشهيدة ميادة أشرف مرورا بشهداء فض اعتصام رابعة (أحمد عبد الجواد ومصعب الشامي وحبيبة عبد العزيز) وما بعدها من أحداث".

وتابعت الرسالة أنه "بالإضافة إلى استشهاد 10 صحفيين وإعلاميين خلال عشرة أشهر فقط، بدءا من 3 يوليو/تموز 2013 بواقع شهيد كل شهر، هناك عشرات الصحفيين الذين تعرضوا لإصابات متنوعة في هذه المدة، كما احتجز المئات لفترات متباينة، ولا يزال 48 منهم رهن الاحتجاز حتى الآن سواء بحكم قضائي عسكري أو مدني، أو من دون أحكام قضائية". 

وأوضحت أن الكثير من الصحفيين "يتعرض لخطر بالغ في محبسهم دفعهم للإضراب عن الطعام، مثل عبد الله الشامي وخالد عبد الرؤوف سحلوب، كما يعاني بعضهم أمراضا متنوعة، مثل الصحفي هاني صلاح الدين وأحمد عز الدين، وأحمد سبيع، وإبراهيم الدراوي، والصحفية سماح إبراهيم، وهم بحاجة إلى رعاية صحية دقيقة".

المصدر : الجزيرة