نفذت السلطات الإيرانية حكم الإعدام في حق الناشط السياسي غلام رضا خسراوي بعد اتهامه بتقديم الدعم لتنظيم مجاهدي خلق الإيراني المعارض، وذلك رغم دعوات أطلقتها منظمة العفو الدولية أمس لوقف تنفيذ الحكم.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية إن حكم الإعدام صدر بحق خسراوي منذ عام 2010 لتوفيره صورا عن منشآت عسكرية بإيران ودعما ماديا وتجنيد عناصر لفائدة مجاهدي خلق المناوئة لنظام  طهران، مشيرة إلى أن خسراوي (49 عاما) اعتقل عام 1997 بعد أن كان سجن بين 1981 و1986.

وكان تنظيم مجاهدي خلق -الذي يشكل أكبر فصيل بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية- أعلن أمس عبر مكتبه في باريس أنه تم استدعاء عائلة خسراوي إلى السجن المحتجز فيه وتم إبلاغها بأنه سيعدم صباح الأحد.

وفي بيان لها، قالت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إن النظام الإيراني اضطر أكثر من مرة لعدم تنفيذ الإعدام بسبب التحذيرات والاحتجاجات الدولية فضلا عن مخاوفه من إثارة الرأي العام.

وأسس تنظيم مجاهدي خلق عام 1965 وأسهم في إسقاط نظام الشاه محمد رضا بهلوي عام 1979، لكنه دخل في خصومة مع النظام الإسلامي الجديد في طهران قبل أن يضطر أعضاؤه للخروج من إيران واللجوء للعراق خلال ثمانينات القرن الماضي ليقوم بعمليات مسلحة ضد النظام من هناك.

الأكثر إعداما
وتعتبر منظمات حقوقية أن إيران تعدم عددا من الأشخاص أكثر من أي دولة أخرى بالمقارنة مع عدد سكانها، كما صرح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في مارس/آذار الماضي أن معدل الإعدامات ارتفع منذ انتخاب الرئيس حسن روحاني العام الماضي.

في المقابل، تقول طهران إن نظامها القضائي نزيه، وتلقي باللائمة على الغرب باستغلال الاتهامات ضدها بخرق حقوق الإنسان وسيلة لتقويض تلك النزاهة.

وفي آخر عملية إعدام حظيت باهتمام دولي، قالت وسائل إعلام إيرانية الأسبوع الماضي إن طهران أعدمت شخصا من بين أربعة آخرين صدرت أحكام بإعدامهم في فضيحة فساد مالي طالت حكومة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

المصدر : وكالات