كشف الزميل عبد الله الشامي مراسل الجزيرة المعتقل في مصر عن مساعٍ بذلها الضابط المناوب بالسجن من أجل إقناعه بإنهاء إضرابه عن الطعام المستمر منذ أكثر من مائة يوم، وأكدت زوجته جهاد أن سلطات السجن قررت نقله إلى حبس انفرادي لإخضاعه للمراقبة والتأكد من مواصلته الإضراب.

وأوضح الشامي -في رسالة مسربة من السجن- أنه تم استدعاؤه من زنزانته مساء الخامس من الشهر الجاري للقاء الضابط المناوب في السجن، ليفاجأ بأن مساعد وزير الداخلية للسجون خاطب إدارة سجن أبو زعبل للكشف على حالته الصحية.

وأوضح أن الضابط حاول طوال نصف ساعة إقناعه بإنهاء إضرابه عن الطعام مستخدما أساليب ترغيب مختلفة، وعندما لمس إصراره على الإضراب، أمر الضابط بوضعه تحت الكشف والفحص المستمرين.

واستغرب الشامي -في رسالته- حديث مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاترين آشتون عن امتنانها للخطوات الديمقراطية في مصر قائلا "كأنها لا تعرف أن الصحافة الحرة هي أساس الديمقراطية بينما أموت ببطء أنا وبيتر وباهر وفهمي وصحفيون آخرون" في إشارة إلى الزملاء الصحفيين من قناة الجزيرة الإنجليزية.

وأكدت زوجة الشامي التي زارته اليوم أنه بدا في وضع سيئ، وأوضحت أن سلطات السجن قررت نقله لجناح الحبس الانفرادي وذلك تحت مبرر التأكد من إضرابه عن الطعام، وحذّرت من أن الجناح المخصص للسجن الانفرادي قد يشكل خطرا على الشامي لوجود زنازين لمعتقلين خطرين بجانبه.

وطالبت جهاد بنقل زوجها -الذي لم يلتق بمحاميه حتى الآن-  إلى المستشفى وإخضاعه للمراقبة الدائمة إن أرادت السلطات التأكد من إضرابه عن الطعام، واستغربت من عدم قيام إدارة السجن بنفس الخطوة مع عدد من السجناء الآخرين الذين دخلوا في إضراب عن الطعام.

يُذكر أن الشامي يواصل إضرابه عن الطعام لليوم السابع بعد المائة، وذلك احتجاجا على استمرار اعتقاله في ظروف سيئة منذ منتصف أغسطس/آب الماضي دون توجيه أي تهم له، وذلك بعد أن ألقي القبض عليه خلال نقله وقائع فض اعتصام رابعة.

وتستأنف للمرة السابعة في الـ15 من مايو/أيار الجاري محاكمة  الزملاء الصحفيين الثلاثة من قناة الجزيرة الناطقة بالإنجليزية بيتر غريستي ومحمد فهمي وباهر محمد.

وكان الزملاء قد اعتقلوا نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي خلال تغطيتهم للشأن المصري، ووجهت لهم عدة تهم، نفـَوْها بشدة.

وتطالب شبكة الجزيرة السلطات المصرية بالإفراج فورا عن جميع صحفييها المعتقلين.

المصدر : الجزيرة