أثار ارتكاب عدة جرائم قتل وحشية بحق أطفال الغضب بتركيا مع الدعوة الى إعادة فرض عقوبة الإعدام، ودفع الحكومة إلى تشديد العقوبات بحق قتلة الأطفال.

وكانت تركيا قد ألغت عقوبة الإعدام عام 2002 كجزء من إصلاحات تبنتها في إطار مساعيها للانضمام للاتحاد الأوروبي، ثم ثبتت ذلك في دستورها بعد ذلك بسنتين. لكن عدة جهات طالبت باعتمادها مجددا بعد هذه الجرائم البشعة.

وقال رئيس كتلة حزب السعادة الإسلامي إن إلغاء عقوبة الإعدام أدى لارتفاع الجريمة وإن إعادة العمل بها ضرورة. ولفت يوسف يغيتلب في تصريحات صحفية إلى أن "عقوبة الإعدام مطبقة اليوم في الغرب، في الولايات المتحدة وفي أوروبا لبعض الجرائم".

وقال رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان إن إعادة العمل بعقوبة الإعدام مستحيل إذا أرادت تركيا الانضمام للاتحاد الأوروبي، وإن الحكومة يمكن أن تعمل عوضا عن ذلك على فرض العقوبات القصوى التي يجيزها القانون على جرائم قتل الأطفال.

ووفق أردوغان فإن جرائم قتل الأطفال "تعتبر جريمة قصوى. ونحن نفكر في فرض عقوبة السجن مدى الحياة المشددة ما دمنا غير قادرين على إعادة فرض (عقوبة الإعدام)".

جمعية أجندة الطفل وصفت مقترح الحكومة لعلاج الظاهرة بأنه سطحي ويبرهن على أنها ليست لديها فكرة عن كيفية التعامل مع مشكلة سلامة الطفل

اغتصاب وحرق
وشهدت تركيا جرائم قتل بشعة كانت ضحية لإحداها طفلة في السادسة تعرضت للطعن والتعذيب والحرق، وفق الوقائع الأولية التي نشرتها الصحف نقلا عن الشرطة.

والمشتبه فيه الذي عرف عنه بالأحرف الأولى وبأنه في العشرين من العمر، اعترف بجريمته قائلا إنه استدرج الطفلة لسيارته عندما وعدها أنه سيأخذها في نزهة قبل أن يقيدها ويهاجمها.

وقال القاتل كما نقلت صحيفة حرييت دايلي "أغمضت عيني وطعنتها فسقطت. سكبت عليها البنزين وأشعلت النار بعود ثقاب. بدأت تصرخ".

وفي جريمة أخرى ارتكبت بداية مايو/أيار، عثر على طفل في التاسعة اغتصبه قاتله ثم خنقه في محافظة كارس الشرقية، وفق ما أبانت كاميرات المراقبة.

وقبل أسبوعين، عثر على طفل في الرابعة من عمره مقتولا بوحشية في حظيرة في محافظة إيدين على ساحل بحر إيجه.

وأثارت الجرائم انتقادات لجهود الحكومة في ضمان سلامة الطفل بعد أن حضت وزيرة العائلة عائشة نور الإسلام الأهل على تعليم الأطفال أن يصرخوا.

وقالت الوزيرة كذلك في 30 أبريل/نيسان "يجب أن يتعلموا كذلك كيف يتصرفون عندما يلتقون الغرباء، مثلما ينبغي أن يعرفوا أن يدهم ستحترق عندما يلمسون النار".

لكن منسقة حقوق الطفل في جمعية "أجندة الطفل" إزغي كومان، وصفت المقترح بأنه "سطحي" ويبرهن على أن الدولة ليست لديها فكرة عن كيفية التعامل مع مشكلة سلامة الطفل.

وقالت كومان إنه "من الواضح أن الصراخ لا ينفع في معظم الأحيان، لأن الخاطف يغطي فم الطفل عند خطفه". وأشارت إلى أن "من مسؤولية الحكومة خلق بيئة آمنة للطفل".

وذكرت الجمعية أن 633 طفلا قتلوا في تركيا خلال سنة 2013 مقارنة مع عدد 609 خلال 2012.

المصدر : الفرنسية