رصد مركز توثيق الانتهاكات بسوريا انتهاكات متزايدة بحق العاملين في المجال الإعلامي، وذلك في تقرير أصدره بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي وافق السبت، وقال إن 303 إعلاميين قضوا هناك منذ بداية الثورة في مارس/آذار 2011.

وفصل التقرير أسباب وفاة الإعلاميين والصحفيين الذين استهدفوا على يد قوات النظام في سوريا، ومنهم 24 صحفيا وإعلاميا قضوا تحت التعذيب في أقبية أجهزة الأمن بعد اعتقالهم، و11 آخرون أعدموا بشكل ميداني على يد قوات النظام، بينما بلغ عدد الذين قضوا بنيران قوات النظام وقناصته 138.
 
وتابع التقرير أن 118 صحفيا وإعلاميا قضوا نتيجة قصف قوات النظام، إضافة إلى سبعة أعدموا بعد خطفهم على يد قوات النظام وشبيحته، وخمسة قضوا نتيجة القصف بالمواد الكيمياوية أو السامة من قبل النظام.

اعتقالات تعسفية
وعن الاعتقالات التعسفية بحق الإعلاميين والصحفيين، أضاف التقرير أن ما لا يقل عن 114 عاملا في الشأن الإعلامي اعتقلوا بشكل تعسفي من قبل أجهزة الأمن السورية، منهم تسعون صحفيا متمرسا، ولا يزال أكثر من خمسين منهم قيد الاحتجاز التعسفي كما أصبح العديد منهم في عداد المختفين قسريا.

أما الأحكام القاسية التي تطال الإعلاميين والصحفيين المعارضين للنظام السوري، فركز التقرير على مازن درويش مدير المركز السوري للإعلام وحرية التعبير وزملائه حسين غرير وهاني الزيتاني، حيث وجهت لهم نيابة محكمة مكافحة "الإرهاب" تهمة الترويج للأعمال الإرهابية، وطالبت بالحكم عليهم بالعقوبة القصوى وهي الأشغال الشاقة لمدة 15 عاما في السجن.

تنظيم الدولة وأطراف معارضة أخرى مارست القمع بحق الصحفيين (الجزيرة)

أطراف أخرى
ولم تقتصر الانتهاكات بحق العاملين في المجال الإعلامي على قوات النظام وشبيحته حسب التقرير، حيث وثق تورط العديد من الجهات غير الرسمية في العشرات من الانتهاكات بحق الإعلاميين، وعلى رأسها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي استهدف بشكل ممنهج النشطاء الإعلاميين في محافظتي حلب والرقة، إضافة إلى بعض الجهات الأخرى من كتائب المعارضة المسلحة وجهات مسلحة مجهولة.

وأضاف التقرير أن 71 حالة خطف بحق الإعلاميين كانت الدولة الإسلامية في العراق والشام تقف خلف أكبر نسبة منها، فقد سجل في محافظة حلب العدد الأكبر من حالات الخطف بحق إعلاميين وبلغت 33 حالة، لا يزال العديد منهم في عداد المفقودين، وعلى رأسهم الناشط الإعلامي "عبد الوهاب الملا" الذي خطف في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني من العام المنصرم من قبل عناصر تابعين للتنظيم.

ويتابع التقرير أن محافظة إدلب شهدت أيضا العديد من حالات الخطف من قبل تنظيم الدولة، حيث ما يزال مصير الناشط "عبود حداد" مجهولا إلى الآن بعد خطفه في 15 ديسمبر/كانون الأول من العام المنصرم من قبل عناصر تابعين للتنظيم.

أما القوات التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي "الأسايش" فقد اعتقلت وخطفت هي الأخرى -وفق التقرير- العديد من النشطاء وهددت ونفت بعضهم الآخر، وكان آخرهم اعتقال الإعلامي "محمد محمود بشار" في منطقة الدرباسية بمحافظة الحسكة.

المصدر : الجزيرة