ياسر حسن-الجزيرة نت

طالب التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات في فرنسا بالتحقيق العادل في مقتل خمسين شخصا وجرح المئات خلال فض قوات الأمن اليمنية اعتصام ساحة الحرية بمدينة تعز في 29 مايو/أيار 2011، وأكد أنه بصدد تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في الحادثة بغية تحقيق العدالة وضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب.

وأشار التحالف -وهو منظمة تدافع عن حقوق الإنسان والحريات العامة بالعالم- في بيان له إلى أن تلك الحادثة تعد من أبشع الجرائم التي ارتكبها النظام اليمني السابق في عهد الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وأكد البيان أن التحالف قد جمع الكثير من الوثائق والأدلة والشهادات والصور بشأن الحادثة، متهماً الحكومة اليمنية بالإخلال بواجباتها ومسؤولياتها المنوطة بها تجاه الجريمة وأسر ضحاياها لافتا في الوقت نفسه إلى أنه ينسق مع عدد من المؤسسات الدولية المعنية لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق.

وقال المنسق العام للتحالف الدولي بفرنسا محمد إسماعيل الشامي إن اللجنة المزمع تشكيلها تستمد مشروعيتها من المعاهدات والمواثيق الدولية التي وقع عليها اليمن والتزم بها تجاه قضايا حقوق الإنسان، بالإضافة لقراري مجلس الأمن الدولي 2014 و2140 المتضمنين وجوب تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في تلك الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها.

الشامي: سنصدر قائمة بأسماء المتورطين في تلك الجرائم لملاحقتهم دولياً (الجزيرة نت)

تمكين اللجنة
وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن التحالف يعمل علي متابعة تمكين اللجنة من بدء عملها وممارسة نشاطها، وأنه سيرسل خطابا رسميا لوزيرة حقوق الإنسان باليمن بشأن تمكين اللجنة من أداء عملها.

وأوضح الشامي أن التحالف بصدد تشكيل لجنة أخرى مماثلة للنزول وتقصي الحقائق بمحافظة الضالع بشأن حادثه سقوط عشرات القتلى جراء قصف دبابات الجيش مخيم عزاء لأحد نشطاء الحراك الجنوبي في 27 ديسمبر/كانون الأول 2013 وهو ما لم يتم التحقيق فيه أيضاً.

وأكد أن التحالف سيعمل بالتنسيق مع المنظمات اليمنية لإصدار قائمة بأسماء المتورطين في تلك الجرائم لملاحقتهم دولياً عبر القضاء الدولي وفي مقدمتهم الرئيس المخلوع صالح.

يشار إلى أن التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات قد أصدر عدداً من البيانات المنفصلة أدان فيها الانتهاكات الحاصلة باليمن وتوعد بمتابعتها وملاحقة مرتكبيها. كما اعتبر في بيانات سابقة له -إبان الثورة في اليمن في 2011- أن الانتهاكات التي قام بها النظام السابق تجاه المعتصمين المطالبين برحيله تعد جرائم حرب تستوجب المحاكمة والملاحقة الدولية، وطالب حينها بإصدار مذكره قبض دولية بحق الرئيس السابق وكل المتورطين في تلك الانتهاكات.

المصدر : الجزيرة