نشاط لأمهات الأسرى المضربين بخيام الاعتصام
آخر تحديث: 2014/5/21 الساعة 21:03 (مكة المكرمة) الموافق 1435/7/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/5/21 الساعة 21:03 (مكة المكرمة) الموافق 1435/7/23 هـ

نشاط لأمهات الأسرى المضربين بخيام الاعتصام

والدات الأسرى يطالبن بالإفراج عن أبنائهن بعد مضي 28 يوما على إضرابهم عن الطعام (الجزيرة نت)
والدات الأسرى يطالبن بالإفراج عن أبنائهن بعد مضي 28 يوما على إضرابهم عن الطعام (الجزيرة نت)
ميرفت صادق-رام الله
 
بدت والدة أصغر الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام أحمد الريماوي (19 عاما) قلقة على مصير ابنها، بعد مضي قرابة شهر من إضرابه مع زملائه في سجون الاحتلال، لكن ذلك لم يمنعها من أن تكون من أكثر الناشطين في خيم الاعتصام التضامنية معهم.
 
 تقول أم أحمد إنها لا تعرف شيئا عن أخبار ابنها الذي اعتقله الجيش الإسرائيلي في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 أثناء عودته من المدرسة وكان عمره 17 عاما، وكذلك عن والده الأسير في سجن بئر السبع.
 
وبدأ الريماوي إضرابا عن الطعام منذ 24 أبريل/نيسان مع نحو 140 أسيرا يواجهون الاعتقال الإداري دون أن توجه لهم تهمة، وينضم لإضرابهم يوميا أعداد متصاعدة من الأسرى.
 
واعتقل الأب إشراق الريماوي في يونيو/حزيران 2001 بتهمة نشاطه في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحكم عليه بالسجن لمدة 19 عاما، والتقى بابنه الأكبر أحمد بعد أسره قبل عام في سجن عوفر، وعندما انضم للإضراب المفتوح عن الطعام تضامنا معه فرقتهما السلطات الإسرائيلية في سجنين مختلفين.
 
أمل الريماوي لا تعرف شيئا عن مصير ابنها وزوجها (الجزيرة نت)
ومنذ اعتقاله حولت سلطات الاحتلال أحمد الريماوي  للاعتقال الإداري وفق ملف سري غير معلن التهمة ولا موعد الإفراج، وجدد اعتقاله الإداري ثلاث مرات، في كل مرة ستة شهور آخرها في 15 مايو/أيار الجاري.
 
تقول والدته وقد بدا عليها قلق شديد إنها لا تعرف مكان اعتقاله حاليا وهي لا تستطيع الجلوس في البيت، وتأتي إلى خيمة الاعتصام في مدينة البيرة يوميا لتقول للعالم
"ساندونا، لا نريد استقبال أبنائنا شهداء".

عزيمة وإصرار
وفي الخيمة ذاتها، التقت الجزيرة نت بأماني الرمحي زوجة النائب في المجلس التشريعي محمود الرمحي الذي قرر الاحتلال تمديد اعتقاله لأربعة شهور جديدة، بعد تمديده ثلاث مرات سابقة قضى فيها 18 شهرا في سجن النقب الصحراوي.

وقالت زوجته للجزيرة نت "كنا نتوقع بعد 27 يوما على الإضراب أن ينهوا ملفه بالإفراج عنه، لكن مع نهاية التمديد الأخير يوم الأحد، قرروا تمديد اعتقاله مجددا".

لكن الرمحي قالت إن الأسرى سيستمرون في إضرابهم رغم التمديد، "وقد أقسموا بذلك حتى إنهاء سياسة الاعتقال الإداري".

وطالت سياسة تمديد الاعتقال الإداري للمضربين عن الطعام الأسير فادي حمد من بيرزيت شمال رام الله، الذي تنتظر خطيبته سيما متولي الإفراج عنه منذ 18 شهرا كي يحددا موعد عرسهما.

تقول سيما "كان من المفترض أن يفرج عنه الأحد أيضا، لكن تم تجديد اعتقاله قبل ساعة فقط من الإفراج عنه"، وهو ممنوع كباقي الأسرى المضربين عن الطعام من زيارة عائلته وكذلك محاميه.

السلطة تحذر
وقال وزير شؤون الأسرى في السلطة الفلسطينية عيسى قراقع إن "سقوط شهداء في صفوف الأسرى المضربين وارد في أية لحظة، وقد نقل عدد كبير منهم في حالة غيبوبة إلى المستشفيات بعد أن فقدوا الوعي وانهارت أجسادهم".

تأكيدات على مطالب الأسرى (الجزيرة نت)

وأشار قراقع في حديث للجزيرة نت إلى حالة الأسير أيمن أطبيش المضرب عن الطعام منذ 83 يوما، مؤكدا أنه معرض للإصابة بجلطة قلبية بحسب تحذيرات الأطباء الإسرائيليين أنفسهم.

وقال الوزير إن سلطات الاحتلال ما زالت ترفض مطالب الأسرى المضربين بوقف سياسة الاعتقال الإداري، وقدر أن الأيام المقبلة ستشهد انفجارا للأوضاع في السجون الإسرائيلية مع ازدياد أعداد المضربين عن الطعام يوميا.

سقف عال
وبحسب محامي الأسرى جواد بولس، فإن سقف المطالب الذي وضعه الأسرى بإسقاط قانون الاعتقال الإداري عال جدا، مشيرا إلى أنهم إن لم ينتزعوا هذا المطلب فإن تحريك القضية وتصدرها للحدث في المحافل الدولية هو إنجاز كبير للأسرى.

وقال بولس للجزيرة نت "تحت هذه السقف هناك مطالب أخرى بإنهاء معاناة عشرات الأسرى الذين قضوا سنوات في الاعتقال الإداري ويطالب الإضراب بوضع حد لمعاناتهم، ومنهم القادة والنواب ورؤساء البلديات والأكاديميون".

ومن خلال مشاهداته خلال زيارات لبعضهم، قال بولس إن الأسرى الذين أوشكوا على إنهاء الأسبوع الرابع من الإضراب باتوا في حالة صحية متدهورة، لا سيما كبار السن والمرضى، حيث نقل عدد كبير منهم إلى عيادة سجن الرملة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات