أكدت شبكة الجزيرة أنها تقوم بكل ما تستطيع من أجل الإفراج عن معتقليها بمصر، لكنها رفضت أي تسوية على حساب سياستها التحريرية أو تغيير في تغطيتها للأحداث هناك، وتحدثت عن رسالة لدول وساسة ومنظمات للمساعدة بالإفراج عن الزملاء.

قال المدير العام لشبكة الجزيرة بالوكالة مصطفى سواق إن اعتقال الزملاء عبد الله الشامي وبيتر غريستي ومحمد فهمي وباهر محمد في مصر استهداف لحرية الإعلام وحق الناس في معرفة الحقيقة.

وتابع -خلال مؤتمر صحفي عقد بالدوحة عن تطورات قضية الزملاء المعتقلين- إن المعركة التي تخوضها الجزيرة مع السلطات المصرية لا تتعلق فقط بالإفراج عن صحفييها بل بتأكيد حق كل الإعلاميين في الوصول إلى أي معلومة بحرية ونقلها للناس دون قمع أو اعتقال.

وأكد سواق أن الجزيرة شبكة إعلامية وليست دولة تملك جيشا وشرطة، وأضاف "الشبكة تملك وسائل محددة للتعامل مع هذه القضية، وخصوصا أن الدولة التي نتعامل معها تحاول إرهاب الإعلام، فالجزيرة لا تدخر جهدا ولن تعدم وسيلة حتى يطلق سراح صحفييها".

 سواق: سياسة الجزيرة التحريرية وتغطيتها للأخبار خارج التسوية (الجزيرة)

رسالة عالمية
وأشار مدير عام الشبكة بالوكالة إلى أن الجزيرة تواصلت مع جميع المنظمات الدولية الرسمية منها والمدنية. وأطلقت واحدة من أكبر الحملات، وشارك في الوسم الذي أطلقته نحو سبعمائة مليون شخص، ومؤخرا وجهت رسالة إلى القوى العالمية تدعوها إلى التدخل للإفراج عن الزملاء المعتقلين ودعم الحملة لإطلاق سراحهم.

وتسلم الرسالة مسؤولون في عدة دول ومنظمات، بينهم وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، ووزيرا الخارجية البريطاني وليام هيغ ونظيره الفرنسي لوران فابيوس، ومسؤولة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة نافي بيلاي. 

ونفى سواق استلام أي طلب بشكل رسمي من القاهرة أو أي دولة أخرى بتغيير سياسة الجزيرة التحريرية أو تغطيتها، مشددا على أن هذا الموضوع مبدئي وخارج التسويات، وغير ذلك فـ"نحن منفتحون على أي حل يساعد في الإفراج عن الزملاء".

وخلص إلى أن بعض القضاة والعاملين في الجسم القضائي المصري يمارسون السياسة لا القانون والعدالة، داعيا إلى نقل الشامي إلى العناية الفائقة بسبب تدهور صحته بعدما دخل إضرابه عن الطعام يومه الـ121 احتجاجا على اعتقاله في ظروف سيئة وحبسه انفرادياً.

دولي: الجزيرة تسلك المسار القانوني السليم والأفضل للإفراج عن صحفييها (الجزيرة)

مسار سليم
وطالب مدير عام الشبكة بالوكالة أيضا بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الزملاء بالجزيرة الإنجليزية الذين يُعرضون على المحاكمة غدا الخميس.

وقال المستشار القانوني للجزيرة كاميرون دولي -من لندن- إن الشبكة تسلك المسار القانوني السليم والأفضل للإفراج عن صحفييها، وتبقى الخطوة التالية على الحكومة المصرية التي تعتقل صحفيين دون توجيه تهم واضحة لهم، وهذا مخالف للقوانين والأعراف في كل دول العالم.

وفي موضوع الرسالة التي وجهها باسم شبكة الجزيرة، أمل كاميرون أن تساهم في إبقاء الضوء مسلطا على ما يجري في مصر من قمع لحرية التعبير. وأقر بأن هذه الرسالة قد لا تُغير الكثير ولكنها تساهم في لفت نظر الدول التي تطبق حقوق الإنسان في بلادها إلى أن هناك أشخاصا بدول أخرى محرمين منها، وهذا ما حدث مع الإدارة الأميركية التي دعمت وصرحت بضرورة الإفراج عن صحفيي الجزيرة.

من جانبه، أعرب مدير العلاقات العامة والإعلامية بشبكة الجزيرة أسامة سعيد عن أمله في أن تغلق قضية اعتقال الزملاء قريبا، وأكد أن الجزيرة تنتظر غدا الأدلة السرية التي من المفترض الكشف عنها خلال محاكمة الزملاء بالجزيرة الإنجليزية، والتي على أساسها تم اعتقالهم لنحو خمسة أشهر.

المصدر : الجزيرة