بينما تحتفل المعمورة باليوم العالمي لحرية الصحافة السبت لا يزال أربعة من مراسلي شبكة الجزيرة يقبعون في السجون المصرية، لكن الجزيرة قررت ألا تمر جريمة الاعتقال تلك بصمت.

تطلق شبكة الجزيرة الإعلامية السبت حملة تضامن عالمية مع مراسليها المعتقلين في سجون مصر، والذين يخوض أحدهم -هو عبد الله الشامي- إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ مائة يوم ويوم احتجاجا على استمرار اعتقاله دون توجيه أي تهم إليه.

وتتزامن الحملة -التي تنظمها إدارة الحريات العامة وحقوق الإنسان بالشبكة- مع الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف 3 مايو/أيار من كل عام.

وستقرر في اليوم نفسه (السبت) النيابة العامة المصرية ما إذا كانت ستخلي سبيل الشامي أو تمدد حبسه، بعد أن أوقفت مؤخرا تمديد حبسه لمدة 45 يوما كما جرت العادة.

وتصادف السبت كذلك جلسة أخرى من محاكمة صحفيي الجزيرة الإنجليزية الثلاثة المعتقلين بمصر، وهم بيتر غريستي، ومحمد فهمي وباهر محمد.

فريق الجزيرة الإنجليزية يقبع بسجون مصر منذ أكثر من أربعة أشهر (الجزيرة)

فرصة مناسبة
وترى شبكة الجزيرة -وفق بيان صادر عنها أمس- أن الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة السبت سيكون "فرصة مناسبة للسلطات المصرية للإفراج عن صحفيي الجزيرة الأربعة المعتقلين".

وتتضمن الحملة -ووسمها على صفحات التواصل الاجتماعي: FreeAJStaff#- بث بروموهات (فقرات ترويجية) تذكّر بمعاناة الصحفيين المعتقلين، وتدعمها 17 منظمة دولية متخصصة في مجال حماية الصحفيين وحرية الصحافة.

كما تتضمن الحملة وقفة بالدوحة يشارك فيها صحفيون ومهتمون بحرية الصحافة، وتنظمها إدارة الحريات بالشبكة ومركز الدوحة لحرية الإعلام، وتشارك فيها منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) ومركز الأمم المتحدة لتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان.

وقد خصصت الجزيرة نت -في خضم الحملة- صفحة خاصة تنشر فيها جميع المواد التي تتعلق بمراسليها المعتقلين في السجون المصرية.

وفي بيانها أمس دعت الجزيرة سلطات القاهرة للسماح فورا بتوفير الرعاية الطبية لمراسلها المعتقل بالسجون المصرية عبد الله الشامي والمضرب عن الطعام احتجاجا على استمرار اعتقاله في ظروف سيئة دون توجيه أي تهم له.

الشامي يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ مائة يوم ويوم (الجزيرة)

إهمال طبي
ووفق بيان للشبكة -ونقلا عن أسرة الشامي- فقد انخفض وزنه ليصبح في الـ21 من أبريل/نيسان الماضي 74 كيلوغراما بعد أن كان 108 كيلوغرامات.

 كما لم يعرض الشامي على أي جهة طبية مستقلة خلال فترة اعتقاله، في ظل رفض السلطات المصرية السماح للصليب الأحمر الدولي بالوصول إلى المعتقلين.

وفي وقت سابق، أعرب والدا عبد الله الشامي عن قلقهما إزاء الوضع الصحي لابنهما المعتقل، وقال والده للجزيرة "ابني الآن هو معلمي، لأنه يضرب مثلا رائعا، كيف أن الإيمان والتمسك بالمبادئ يجعلانك أنت الأقوى أمام الظلم؟ أدعو الله أن يعطيه القوة ليواصل وينتصر لحريته".

أما والدته ثريا الشامي فقد أكدت أنها تدعم ابنها، وتوصيه بمواصلة الإضراب الذي أصبح -على حد وصفها- "السبيل الوحيد".

وبدأ الشامي -الذي اعتقل في 14 أغسطس/آب الماضي أثناء فض اعتصام رابعة العدوية- إضرابه عن الطعام منذ 21 يناير/كانون الثاني الماضي احتجاجا على اعتقاله، وذلك بعد رحلة في أقسام الشرطة وأماكن الاحتجاز والتحقيق من دون توجيه أي تهمة له.

ويقبع بيتر غريستي ومحمد فهمي وباهر محمد منذ الـ29 من ديسمبر/كانون الأول الماضي في السجون المصرية بتهمة الانتماء لمنظمة إرهابية ونشر "أكاذيب تضر الأمن الوطني".

المصدر : الجزيرة