من المتوقع أن يبت القضاء المصري غدا السبت في أمر مراسل الجزيرة المعتقل في سجون مصر عبد الله الشامي: إما إخلاء سبيله أو تمديد حبسه دون توجيه أية تهمة له.

وقال بيان صادر عن مكتب الجزيرة الصحفي الجمعة إن من سخرية الأقدار أن تتزامن إجراءات محاكمة الشامي وصحفيي الجزيرة الإنجليزية الثلاثة الآخرين المعتقلين بمصر -وهم بيتر غريستي، ومحمد فهمي وباهر محمد- غداً السبت مع احتفالات المعمورة باليوم العالمي لحرية الصحافة.

وظل الشامي رهين الحبس منذ 14 أغسطس/آب الماضي، وما يزال دون توجيه أية تهمة له، وهو مضرب عن الطعام احتجاجاً على استمرار اعتقاله وسط مخاوف على صحته.

وسيوجه المدير العام بالوكالة لشبكة الجزيرة الإعلامية مصطفى سواق كلمة من مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في باريس، يدافع فيها عن حقوق الصحفيين في جميع أنحاء العالم، ويطالب السلطات المصرية بالإفراج عن جميع الصحفيين المعتقلين.

المدير العام بالوكالة لشبكة الجزيرة الإعلامية مصطفى سواق (الجزيرة)

رسائل مفتوحة
من جانبهم، وجه صحفيو الجزيرة الإنجليزية الثلاثة المعتقلون في السجون المصرية رسائل مفتوحة أعربوا فيها عن تقديرهم للدعم المستمر من أجل إطلاق سراحهم.

وقال بيتر غريستي "إذا كانت الحكومة (المصرية) سعت من خلال اعتقالنا إلى توجيه رسالة إلى الصحفيين الأجانب والمحليين، فإن الحملة المطالبة بإخلاء سبيلنا ردت عليها على نحو لا لبس فيه، وهو رد وصل إلى أسماع جميع الناس".

وفي رسالته المفتوحة قال محمد فهمي -الذي ستكرمه اللجنة الكندية لحرية الصحافة العالمية غداً السبت على فوزه بجائزة حرية الصحافة- "إن إسكاتي وزملائي بذريعة أننا نمثل تهديداً للأمن القومي، وأننا أعضاء في منظمة إرهابية، هو محض إهانة لذكاء الشعب المصري وللديمقراطية التي ينادي بها الدستور الجديد".

وأعرب فهمي عن إعجابه بشجاعة عبد الله الشامي الذي دخل إضرابه عن الطعام يومه الرابع بعد المائة. وقال في ذلك إن "اعتقاله زهاء تسعة أشهر دون محاكمة يُعد انتهاكاً لحقوق الإنسان".

إن إسكاتي وزملائي بذريعة أننا نمثل تهديداً للأمن القومي وأننا أعضاء في منظمة إرهابية هو محض إهانة لذكاء الشعب المصري وللديمقراطية التي ينادي بها الدستور الجديد

حملة تضامن
تجدر الإشارة إلى أن شبكة الجزيرة الإعلامية ستطلق السبت حملة تضامن عالمية مع مراسليها الأربعة المعتقلين في سجون مصر.

وتتضمن الحملة -ووسمها على صفحات التواصل الاجتماعي ( FreeAJStaff#)- بث "بروموهات" (فقرات ترويجية) تذكّر بمعاناة الصحفيين المعتقلين، وتدعمها 17 منظمة دولية متخصصة في مجال حماية الصحفيين وحرية الصحافة.

كما تتضمن الحملة وقفة بالدوحة يشارك فيها صحفيون ومهتمون بحرية الصحافة، وتنظمها إدارة الحريات بالشبكة ومركز الدوحة لحرية الإعلام، وتشارك فيها منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) ومركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان.

وخصصت الجزيرة نت -في إطار الحملة- صفحة خاصة تنشر فيها جميع المواد التي تتعلق بمراسليها المعتقلين في السجون المصرية.

وكانت الجزيرة دعت في بيان أصدرته الأربعاء سلطات القاهرة للسماح فوراً بتوفير الرعاية الطبية لمراسلها المعتقل عبد الله الشامي.

ووفق بيان للشبكة -ونقلا عن أسرة الشامي- فقد انخفض وزنه ليصبح في 21 أبريل/نيسان الماضي 74 كيلوغراما بعد أن كان 108 كيلوغرامات.

كما لم يعرض الشامي على أية جهة طبية مستقلة خلال فترة اعتقاله، في ظل رفض السلطات المصرية السماح للصليب الأحمر الدولي بالوصول إلى المعتقلين.

المصدر : الجزيرة