الجزيرة نت-برلين

طالبت المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي بإرسال لجنة مستقلة إلى إثيوبيا للتحقيق في "قمع دموي" قامت به الشرطة هناك لاحتجاجات نظمها تلاميذ مدارس وطلاب جامعات من عرقية الأورومو.

وقالت المنظمة -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إنها أوضحت في رسالة بعثت بها إلى بيلاي أن ثمانين تلميذا وطالبا على الأقل قُتلوا برصاص قوات الأمن منذ أوائل الشهر الماضي خلال مظاهرات شهدتها جامعات في تسع مدن إثيوبية.

وأشارت المنظمة إلى أن الأسبوع قبل الماضي شهد وحده قتل الشرطة الأثيوبية خمسين وإصابة ثلاثمائة واعتقال أكثر من ألفي محتج بشكل تعسفي.

وطالبت المنظمة الحقوقية أديس أبابا بإيقاف العنف الدموي لأجهزتها الأمنية في التعامل مع المتظاهرين وإطلاق سراح المعتقلين من المحتجين الشبان بشكل فوري.

نزع الأراضي
وقال مسؤول قسم آسيا وأفريقيا بالمنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة أولريش ديليوس إن التلاميذ والطلاب الذين قمعتهم الشرطة الإثيوبية بشكل دموي تظاهروا بشكل سلمي احتجاجا على إجراءات جديدة تعتزم الحكومة الإثيوبية بمقتضاها ترسيم وتعديل حدود المناطق والمدن، ستقتطع مساحات واسعة من الأراضي الزراعية للمزارعين في ولاية أوروميا ودمجها مع حدود العاصمة أديس أبابا.

وأوضح ديليوس -في تصريح للجزيرة نت- أن هذا الدمج يتعلق بأراض زراعية تتبع للأورومو وتحتل مساحة 120 كيلومترا حول محيط العاصمة الإثيوبية.

وأشار إلى أن عشرات آلاف الفلاحين الأورومو يتخوفون من طردهم وتهجيرهم من أراضيهم التي تعتزم الحكومة إقامة مبان سكنية ومشروع استثماري فيها.

وذكر الناشط الحقوقي أن آلافا آخرين من الفلاحين الأورومو فقدوا بالفعل مصدر دخلهم بعد مصادرة الحكومة الإثيوبية أراضيهم حول أديس أبابا وتخصيصها لزراعة ورود للتصدير إلى أوروبا، ولفت إلى أنه حتى منظمات الأورومو القريبة من الحكم الإثيوبي رفضت إجراءات هذا الحكم لتعديل ترسيم حدود المناطق والمدن.

وقال ديليوس إن الأورومو الذين يعتبرون أكبر قومية في إثيوبيا يحتجون منذ عشرات السنين بسبب انتهاك حقوقهم والتمييز الاقتصادي والمجتمعي الذي تمارسه الحكومة ضدهم.

وقال إن كل من يدافع من الأورومو عن حقوق أفراد قوميته يصنف من قبل الأجهزة الأمنية على أنه داعم لحركة تحرير الأورومو وعلى أنه "إرهابي".

المصدر : الجزيرة