طالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا الأمين العام للأمم المتحدة بسرعة التدخل لإنقاذ حياة الزميل عبد الله الشامي المضرب عن الطعام منذ 119يوما، وتأمين إطلاق سراحه من سجن العقرب شديد الحراسة.

وفي رسالة عاجلة وجهتها إلى بان كي مون اليوم الاثنين، أكدت المنظمة أنه لا يوجد أي سند قانوني لاعتقال الشامي مشيرة إلى أنه "قبل الثالث من يوليو/تموز كانت قناة الجزيرة ومراسلوها يتمتعون بحرية الحركة إلا أنه بعد ذلك تغيرت الأمور وأصبحت بشكل مفاجئ لا تمتلك تصاريح وتعمل خارج القانون! وهو المبرر الذي تسوقه السلطات لاعتقال ثلاثة مراسلين من قناة الجزيرة الإنجليزية وجهت لهم تهم بالانتماء إلى تنظيم إرهابي. ونظرا لسخافة التهم فإن اعتقال عبد الله وزملائه يعني أنهم مجرد رهائن للضغط على قناة الجزيرة لتغيير خطها التحريري المتعلق بالشأن المصري".

وأشارت العربية لحقوق الإنسان إلى أن الشامي منذ لحظة اعتقاله دون محاكمة وهو يعرض على النيابة العامة ليجدد له كل 45 يوما، ولشعوره بالظلم الشديد أعلن عبد الله الشامي إضرابا مفتوحا عن الطعام بتاريخ 21/01/2014.

وكانت عائلة الشامي قالت في وقت سابق إنها زارته أمس في سجن العقرب شديد الحراسة في مجمع سجون طرة جنوب القاهرة، حيث يوضع في حبس انفرادي.

بينت فحوص مخبرية للشامي أنه يعاني من فقر شديد في الدم، ونقص في الأملاح والسكر، واختلال في وظائف الكلى والكبد

تدهور الوضع الصحي
وأعربت منظمة "مراسلون بلا حدود" عن "بالغ قلقها" من مصير الشامي، خاصة بعد نقله إلى مكان مجهول (قبل أن يتضح أنه سجن العقرب) وأبدت "انشغالها العميق" بشأن صحة الصحفي المضرب عن الطعام منذ نحو أربعة أشهر، وهو إضراب قالت المنظمة إنه يأتي "احتجاجا على اعتقاله ظلما وعدوانا ودون توجيه أية تهمة رسمية إليه".

وطالبت المنظمة السلطات المصرية بتمكين الشامي من تلقي العلاج المناسب على الفور قبل إطلاق سراحه، لأن "السلطات مسؤولة عن حياته وصحته".

وبينت "مراسلون بلا حدود" أنه بتاريخ 07/05/2014 أجريت للشامي تحاليل طبية حيث أخذت من دمه عينة، وبينت النتائج أنه يعاني من فقر شديد في الدم، ونقص في الأملاح والسكر، واختلال في وظائف الكلى والكبد.

ورفضت محكمة جنايات القاهرة طلبا قدّمته هيئة الدفاع لإخلاء سبيل الزميل الشامي.

وكان الشامي سجل بالصوت والصورة كلمة له من داخل سجنه السابق تحدث فيها عن ظروف اعتقاله، وحمّل النيابة العامة والسلطات القضائية كامل المسؤولية عن سلامته بعد اعتقاله لأكثر من تسعة أشهر دون توجيه أية تهمة له.

وجاء مقطع التسجيل ليؤكد أنباء تدهور صحة الشامي المضرب عن الطعام منذ 21 يناير/كانون الثاني الماضي، إذ يظهر في غاية الإجهاد بوجه شاحب وعينين غائرتين وسط هالات شديدة السواد، وقد بدا عليه الوهن والضعف.

يُذكر أن جهاد خالد زوجة الشامي تخوض هي الأخرى إضراباً عن الطعام تضامناً مع زوجها، علماً بأن حالتها الصحية تدهورت بشكل حاد.

وفي هذا السياق، أجّلت محكمة جنايات القاهرة محاكمة صحفيي قناة الجزيرة الإنجليزية بيتر غريستي ومحمد فهمي وباهر محمد إلى جلسة 22 مايو/أيار الجاري مع استمرار حبسهم.

وخلال جلسة اليوم، تمسك الدفاع بحقه في مشاهدة الأحراز التي تم فضها في جلسة سرية ومناقشة اللجنة الفنية بشأن محتوياتها.

المصدر : الجزيرة