محمد أفزاز-الدوحة

أعلنت قطر اليوم عن مشروع لإلغاء نظام الكفالة ومأذونية الخروج سيدخل دورة تشريعية لإقراره وإدخال التعديلات عليه، ضمن حزمة من الإصلاحات واسعة النطاق على سوق العمل تهدف إلى  تحسين ظروف المعيشة والعمل للأجانب في قطر.

وقال مسؤولون بوزارتي الداخلية والعمل القطريتين في مؤتمر صحفي إنه سيتم استبدال نظام الكفالة بنظام يرتكز على عقود العمل التي تربط العامل برب العمل، سواء بمدد محددة أو غير محددة.

ونظام مأذونية الخروج المتعامل به حاليا يتطلب موافقة صاحب العمل على مغادرة الموظف للدولة، ووفقا للمعطيات الجديدة سيتم استبداله بنظام آلي جديد يعمل من خلال وزارة الداخلية، وفقا للمسؤولين.

وأضافوا أن الحكومة ستعمل على منح الموظف مأذونية الخروج بشكل آلي بعد مضي فترة سماح وهي 72 ساعة قبل موعد المغادرة.

وأكدوا أنه سيتم إلغاء مدة السنتين التي كانت محددة من قبل لكل موظف غادر البلاد وأراد أن يرجع إليها بعقد عمل جديد.

وذكر بيان صحفي -وزع خلال المؤتمر- أن شهادة عدم الممانعة التي تقوم حاليا بتنظيم انتقال الموظفين من مكان عمل إلى آخر، سيتم استبدالها بنظام عقد عمل محدد أو آخر غير محدد.

وأشار البيان إلى أنه في حال تحرير عقد عمل محدد المدة سيصبح بإمكان الموظف الانتقال إلى مكان عمل آخر بانتهاء هذه المدة دون الحاجة إلى موافقة صاحب العمل. أما في حال عقد العمل غير المحدد فإنه سيصبح بإمكان الموظف الانتقال إلى مكان عمل آخر بعد مضي خمس سنوات من تاريخ العقد، دون الحاجة إلى موافقة صاحب العمل.

وأفاد البيان بأن عقود العمل القائمة حاليا ستبقى سارية المفعول إلى حين قيام صاحب العمل باستبدالها بما يتوافق مع نموذج العقد الجديد خلال مدة زمنية لا تتجاوز عاما واحدا من تاريخ دخول القانون حيز التنفيذ.

وأكدت وزارة العمل أن ثمة تعديلات واسعة ستشمل قانون العمل القطري، وستكفل مزيدا من الحماية للعمالة الوافدة، لافتة إلى أن دولة قطر حريصة على حقوق جميع العمال.

وأشارت في هذا الإطار إلى الإصلاحات المتعلقة بإقرار نظام حماية الأجور الذي سيوجب على صاحب العمل دفع رواتب موظفيه إلكترونيا لضمان الشفافية وإمكانية التدقيق.

سكن العمال
ولفتت إلى أن دولة قطر اعتمدت معايير موحدة تخص أماكن إقامة العمال في جميع أرجاء البلاد لضمان حصولهم على السكن المناسب، مشيرة إلى أنه سيتم نشر معلومات جديدة بشأن التشريعات الجديدة بشكل منظم خلال الأشهر المقبلة، والعمل بشكل وثيق مع الشركات المحلية والدولية لتقديم الدعم اللازم خلال الفترة الانتقالية.

وقال مدير إدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية عبد الله صقر المهندي في جوابه عن أسئلة الجزيرة نت، إن أصحاب العمل سيمنحون فترة زمنية لتعديل أوضاعهم في علاقتهم بالموظفين بناء على التعديلات الجديدة التي ستلحق بقوانين العمل.

وأكد خلال المؤتمر الصحافي أن دولة قطر خرجت بنتائج ملموسة بشأن تحسين العمالة، مشيرا إلى أن هذه التعديلات تنبع عن قناعة بضرورة تطوير التشريعات، ولا تبعث بأية رسالة لأية جهة كانت.

وفي تصريح للجزيرة نت، رجح مدير إدارة التخطيط والجودة بوزارة العمل علي أحمد الخليفي أن  تؤثر التعديلات الجديدة بشكل إيجابي على سوق العمل.

وأضاف قائلا "بالطبع ستعطي حرية أكبر للعامل للانتقال من صاحب عمل إلى آخر، وهذا سيمنح مرونة أكبر للاقتصاد القطري وسيضفي نوعا من التنافسية".

تنافسية
وأكد أن هذه التنافسية ستخدم المجتمع والاقتصاد القطري على حد سواء، معبرا عن ثقته بقدرة التعديلات المقترحة على إحداث التأثيرات الإيجابية المرجوة. وفي كلمة له بالمؤتمر أكد الخليفي أن دولة قطر حريصة على حفظ حقوق العمال، وحمايتها.

 من جهته، قال مساعد مدير الإدارة العامة لجوازات المنافذ وشؤون الوافدين بوزارة الداخلية القطرية العميد محمد أحمد العتيق إن دولة قطر تحرص على مراجعة تشريعاتها وقوانينها من وقت إلى آخر استجابة للحاجة.

المصدر : الجزيرة