سمية أرتكين-إسطنبول

شارك عدد من النشطاء المصريين -وأغلبهم فرّ من حملات "القمع" الجارية بمصر- إلى جانب عدد من النشطاء الأتراك في تظاهرة للتضامن مع معتقلي مصر المضربين عن الطعام.

وتمثلت التظاهرة في نصب خيمة على شكل زنزانة في ساحة الأمين أونو في إسطنبول، وارتدى فيها المتضامنون الأكفان للتعبير عن رفض أحكام الإعدام بالجملة ضد معارضي الانقلاب في مصر ولانتهاكات حقوق الإنسان هناك.

وأكد المشاركون -ومن بينهم كتاب وسياسيون أتراك وأفراد من منظمة الإغاثة الإنسانية التركية- أن الهدف من التجمع هو إيصال أصوات المعتقلين والمضربين عن الطعام في السجون المصرية، وأعلن الناشطون عن تنظيمهم مظاهرة أمام القنصلية المصرية في إسطنبول غدا الخميس ضمن سلسلة من الفعاليات المستمرة.

ويقولون إنهم يتضامنون كذلك مع مراسل الجزيرة عبد الله الشامي المضرب عن الطعام منذ نحو أربعة أشهر ومع كل معتقلي الرأي بمصر، و"للتنديد بانتهاكات حقوق الإنسان والقتل العشوائي والأحكام الباطلة والاعتقالات".

ومن بين النشطاء سمية شواف (23 عاما) التي فرت لتركيا من مصر عقب فتح تحقيق ضدها لمجرد استنكارها الانتهاكات الحقوقية، حيث توجه رسالة لأحد كبار المسؤولين في وزارة الداخلية ذيلتها بعبارة "حسبنا الله ونعم الوكيل".

سمية أضربت عن الطعام تضامنا مع والدها المعتقل منذ ثمانية شهور (الجزيرة)

إضراب تضامني
أعلنت سمية إضرابها عن الطعام- بإسطنبول- تضامنا مع والدها المعتقل منذ ثمانية أشهر، وتقول "لم يعد حق في مصر لم ينتهك. والدي معتقل منذ ثمانية أشهر، ولديه جلسة في المحكمة اليوم وأنا هنا لأدعمه هو وجميع المعتقلين الذين هم خلف قضبان السجون المصرية".

وتقول إن والدها وجهت له 15 تهمة في قضايا قتل متظاهرين, وحمل السلاح والاعتداء على أفراد الشرطة، بدون أية أدلة.

ومن بين من أعلن إضرابه عن الطعام كذلك، صلاح الدين أشرف (عشرون عاما) الذي فر من بلده كذلك بعد حملات مداهمة نفذتها الشرطة لبيت عائلته، حيث كان يقيم مع أمه وأخوته السبعة، ففر بعضهم لتركيا والبعض الآخر لبريطانيا.

ويذكر صلاح الدين أنه فقد اثنين من أصدقائه في الأحداث التي أعقبت الانقلاب العسكري، ويقول "نحن هنا اليوم للتنديد بقرارات الإعدام التي صدرت في مصر بشكل عشوائي".

ويتابع "نحن هنا في زنزانة رمزية، ولكن أخوتنا في مصر يقبعون في زنزانات أصغر من هذه تعج بالمعتقلين، وليست لديهم فكرة متى سيخرجون".

المصدر : الجزيرة