ظهر الزميل عبد الله الشامي في أول مقطع فيديو تم تصويره قبل أن تنقله السلطات المصرية أول أمس الاثنين من السجن إلى مكان مجهول، في وقت يتوقع فيه أن تنظر النيابة المصرية العامة الخميس في استئناف قدمه محامو الدفاع على قرار تجديد حبسه 45 يوما.

وجاء مقطع الفيديو ليؤكد أنباء تدهور صحة الشامي المضرب عن الطعام منذ 21 يناير/كانون الثاني الماضي، إذ يظهر في غاية الإجهاد بوجه شاحب وعينين غائرتين وسط هالات شديدة السواد، وقد بدا عليه الوهن والضعف.

وقال في ذلك المقطع "أنا عبد الله الشامي مراسل الجزيرة الإخبارية المعتقل منذ 14 أغسطس (آب) 2013 أثناء أدائي لعملي في فض اعتصام رابعة العدوية.. منذ تسعة شهور، بالتحديد منذ 266 يوماً وأنا محتجز دون أية اتهامات ودون أي جريمة اقترفتها".

وأضاف مراسل شبكة الجزيرة أن "هذا الفيديو أصوره من أجل التوثيق في حالة ما إذا حدث لي أي مكروه خلال فترة الإضراب منذ 21 يناير (كانون الثاني) 2014، فلم يتم عرضي على جهات طبية مستقلة، ولا توجد رعاية صحية داخل السجن. وقد قمت بعمل سبعة محاضر إضراب رسمية وتم إرسالها للنيابة دون استجابة.. وأحمّل المسؤولية كاملة للنيابة العامة وللقضاء المصري إذا تدهورت حالتي وحدث لي أي مكروه".

وقد أعربت كل أسرة الشامي وكذلك شبكة الجزيرة الإعلامية عن قلقهما البالغ على سلامة الزميل عبد الله، لا سيما بعد أن وصل إضرابه عن الطعام إلى مرحلة باتت تهدد حياته حسب الخبراء.

يذكر أن جهاد خالد زوجة الزميل الشامي تخوض هي الأخرى إضراباً عن الطعام تضامناً مع زوجها، علماً بأن حالتها الصحية تدهورت بشكل حاد هي الأخرى.

وقد عقب متحدث باسم شبكة الجزيرة قائلاً "يحتاج عبد الله الشامي عناية طبية عاجلة من جهة مستقلة لا بد أن توفرها له السلطات وتعلن مكان احتجازه. نعتقد أن أفضل ما يمكن عمله الآن هو إطلاق سراحه وإنهاء تلك المعاناة التي دامت تسعة أشهر.. عبد الله صحفي، والصحافة ليست جريمة".

قلق دولي
وفي الردود الدولية على الموضوع أعربت منظمة "مراسلون بلا حدود" عن "بالغ قلقها" من مصير الشامي، خاصة بعد نقله إلى مكان مجهول، وأبدت "انشغالها العميق" بشأن صحة الصحفي المضرب عن الطعام منذ نحو أربعة أشهر، وهو إضراب قالت المنظمة إنه يأتي "احتجاجا على اعتقاله ظلما وعدوانا ودون توجيه أية تهمة رسمية إليه".

وطالبت المنظمة السلطات المصرية بإبلاغ أسرة الصحفي ومحاميه بالمكان الذي نقل إليه، وبتمكينه من تلقي العلاج المناسب على الفور قبل إطلاق سراحه، لأن "السلطات مسؤولة عن حياته وصحته".

من جهة أخرى تشهد القاهرة غدا الخميس الجلسة الثامنة لمحاكمة صحفيي قناة الجزيرة الإنجليزية الثلاثة بيتر غريستي وباهر محمد ومحمد فهمي، على خلفية تهم عدة بينها بث أخبار كاذبة والارتباط بجماعة "إرهابية"، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين.

المصدر : الجزيرة