حذرت الأمم المتحدة من كارثة إنسانية وشيكة بجنوب السودان، حيث فشل العالم في تقييم انتهاكات حقوق الإنسان فيه، لكنها تعهدت ببذل قصارى الجهد لمنع تحول النزاع هناك إلى حرب إبادة كما حدث في رواندا.

وقالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي في جوبا أمس إن عمليات القتل العرقية لمئات الأشخاص في بلدة بنتيو وعشرات آخرين في مجمع للأمم المتحدة في مدينة بور "أكدت بشكل صارخ مدى اقتراب جنوب السودان من كارثة".

وأضافت بيلاي "يبدو أن المزج المهلك بين الاتهامات المضادة وخطاب الكراهية وعمليات القتل الانتقامية التي زادت بشكل لا هوادة فيه في الأشهر الأربعة والنصف الماضية وصلت إلى نقطة الغليان".

وقالت بيلاي بعد لقاءات مع الرئيس سلفا كير ميارديت ونائبه المقال رياك مشار الذين تخوض قواتهما حربا طاحنة منذ أشهر إنه "لا يبدو أن الزعماء السياسيين في جنوب السودان ولا  المجتمع الدولي يدركون تماما خطورة الوضع الآن".

وحذرت المفوضة من أن الزعماء السياسيين هناك والمجتمع الدولي فشلوا في تقييم خطورة انتهاكات حقوق الإنسان والاحتياجات الإنسانية في البلاد، التي باتت وفق قولها على "شفا كارثة".

اغتصاب وخطف
ولفتت إلى أن 32 مدرسة في أيدي قوات من الطرفين وأن 20 مركزا طبيا تعرضت لهجمات، في حين اغتصبت نساء وفتيات أو خطفن، في حين قتل أطفال في مذابح ارتكبت بحق مدنيين.

واتهمت المفوضة كير ومشار ببدء صراع على السلطة، مشيرة إلى أنها تشعر بالفزع بسبب عدم اهتمامهما الواضح بالمجاعة التي تهدد أكثر من مليون شخص.

وعلى صعيد ذي صلة أعلنت بيلاي أن أكثر من 9000 طفل جندوا في المعارك المستمرة منذ أربعة أشهر في جنوب السودان من قبل الحكومة والمتمردين.

لا رواندا أخرى
ورغم إشارتها إلى خطورة الأوضاع بجنوب السودان تعهد مسؤولو الأمم المتحدة ببذل أقصى جهودهم لمنع تحول النزاع في جنوب السودان، الذي يأخذ طابعا قبليا بشكل متزايد، إلى حرب إبادة كما حدث في رواند حيث قتل نحو 800 ألف شخص أواسط تسعينيات القرن الماضي.

المصدر : وكالات