إضراب الأسرى الإداريين الفلسطينيين يدخل يومه الثامن
آخر تحديث: 2014/5/1 الساعة 20:44 (مكة المكرمة) الموافق 1435/7/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/5/1 الساعة 20:44 (مكة المكرمة) الموافق 1435/7/3 هـ

إضراب الأسرى الإداريين الفلسطينيين يدخل يومه الثامن

فلسطينيون يعتصمون وسط مدينة رام الله دعما للأسرى الإداريين في السجون الإسرائيلية (الجزيرة نت)
فلسطينيون يعتصمون وسط مدينة رام الله دعما للأسرى الإداريين في السجون الإسرائيلية (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-رام الله

مع نهاية هذا اليوم يكون قد مضى على إضراب الأسرى الإداريين الفلسطينيين عن الطعام ثمانية أيام. وبينما يصر الأسرى على مواصلة إضرابهم -رغم نقل بعضهم إلى المستشفيات- تتواصل الفعاليات التضامنية معهم في عدد من المحافظات الفلسطينية.

واتخذت سلطات الاحتلال منذ اليوم الأول للإضراب مجموعة إجراءات عقابية بحق المضربين، أبرزها تنفيذ اقتحامات متتالية لغرفهم وأقسامهم ومصادرة أغراضهم الشخصية، إضافة إلى تنفيذ مجموعة تنقلات بين السجون.

ويضرب أكثر من 120 أسيرا فلسطينيا -بينهم نواب بالمجلس التشريعي- عن الطعام منذ 24 أبريل/نيسان الماضي للمطالبة بإلغاء سياسة الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة.

عقوبات وتهديد
وأكد نادي الأسير الفلسطيني نقل ثلاثة من الأسرى الإداريين الذين يخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على الاعتقال الإداري إلى مستشفى "أساف هاروفيه"، مضيفا أن الأسرى هم محمد جمال النتشة وطارق أدعيس وداود حمدان.

وتوقع مدير الوحدة القانونية في النادي جواد بولص -الذي زار مجموعة من الأسرى المضربين أمس في سجن الرملة- أن تتجه معركة الأسرى الإداريين نحو التأزم. 

وأكد بولص تردي وضع الأسير أيمن طبيش المضرب منذ 63 يوما احتجاجا على اعتقاله الإداري، موضحا أنه يعاني من وضع صحي وصل إلى مرحلة الخطر الشديد، حيث يرفض تناول المدعمات، ويقتصر على تناول الماء والسكر فقط. 

من جهته، نقل محامي وزارة الأسرى بالسلطة الفلسطينية فادي القواسمي عن مجموعة من الأسرى الذين عوقبوا بالنقل من سجن عوفر في غرب رام الله إلى سجن أيالون بالرملة، أن إدارة السجون قامت بنقلهم فور إعلانهم الإضراب دون السماح لهم بأخذ أي شيء من مقتنياتهم الشخصية. 

وأضاف أن الأسرى الذين قابلهم، وهم: جمال النتشة،
عبد الجابر فقهاء، أشرف عصفور من بين 37 نقلوا لهذا السجن، أكدوا سحب جميع محتويات الغرف التي أدخلوا إليها في سجن أيلون، وأنهم -مع ذلك- مستمرون في إضرابهم حتى إلغاء سياسة الاعتقال الإداري.

 من جهته، أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات قيام قوات الاحتلال أمس بنقل 15 أسيرا مضربا عن الطعام من العزل الجماعي إلى العزل الانفرادي في سجني النقب وهولدكار، ومهاجمة أقسام العزل الانفرادي في النقب. 

وقال مدير المركز أسامة شاهين -في بيان له- إن إدارة السجن ووحدات قمعية خاصة بالسجون اقتحمت قسم العزل الخاص بالمضربين في سجن النقب، وهاجمت المضربين عدة مرات خلال الساعات الأخيرة، وفتشتهم وهم عراة، مضيفا أن إدارة السجن نقلت عشرة أسرى لعيادة السجن بعد تردي حالتهم الصحية. 

 حسن يوسف: نجاح إضراب الأسرى
يتطلب مساندة شعبية لهم (الجزيرة نت)

فعاليات تضامنية
إلى ذلك، استمرت الفعاليات التضامنية مع الأسرى المضربين. ونظم عشرات الفلسطينيين -وبينهم قيادات ونواب في المجلس التشريعي- ظهر اليوم وقفة تضامنية وسط مدينة رام الله بالضفة الغربية.

 وأكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حسن يوسف أن الأسرى مستمرون في إضرابهم حتى نيل حقوقهم، وعلى رأسها إلغاء سياسة الاعتقال الإداري وإغلاق ملفه بالكامل. 

وشدد في حديثه للجزيرة نت على أن نجاح الإضراب يتطلب مساندة شعبية للمضربين واستنهاض المؤسسات الحقوقية والإنسانية محليا وعلى مستوى العالم بهدف تأمين الإفراج عنهم. 

من جهته، قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس للجزيرة نت إن عددا كبيرا من الأسرى المضربين هم من كبار السن ويتناولون أدوية مختلفة، ويشكل استمرارهم في الإضراب خطرا حقيقيا على صحتهم. 

وأضاف أن الوضع المقلق الذي وصل إليه الأسرى المضربون يستدعي حركة أقوى على مختلف المستويات، مؤكدا أن الإضراب هذه المرة مختلف عن الإضرابات الفردية نظرا لحاجة عدد كبير منهم لعناية خاصة لكنها لا تتوافر. 

وأشار فارس إلى جملة إجراءات اتخذت بحق الأسرى، أبرزها عمليات النقل التي أجريت للمعتقلين، موضحا أنها تعني المعاناة والحرمان، فضلا عن الخضوع لإجراءات مشددة في معازلهم الجديدة تحرمهم كثيرا من حقوقهم.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات