في مؤتمر حقوقي لمنظمة العفو الدولية، قال خبيران إن المراقبة الحكومية لما يسمى "البيانات الوصفية" تمثل تدخلا أكثر من عملية الاستماع بشكل مباشر للاتصالات الهاتفية أو قراءة البريد الإلكتروني.

حذر إدوارد سنودن المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية والصحفي جلين جرينوالد الذي سلط الضوء على تسريباته عن عمليات تجسس أميركية ضخمة العام الماضي من خطورة سياسة واشنطن الجديدة القائمة على جمع "البيانات الوصفية" قائلين إنها أخطر من التنصت العادي.

جاء ذلك ضمن مداخلة للرجلين -عبر وصلتي فيديو من روسيا حيث يقيم الأول ومن البرازيل حيث يوجد الثاني- وذلك في مؤتمر سنوي عن حقوق الإنسان تعقده منظمة العفو الدولية بمدينة شيكاغو بالولايات المتحدة.

وقال الرجلان إن المراقبة الحكومية "للبيانات الوصفية" تمثل تدخلا أكثر من عملية الاستماع بشكل مباشر للاتصالات الهاتفية أو قراءة البريد الإلكتروني وشددا على أهمية وجود صحافة حرة مستعدة
لمراقبة نشاط الحكومة.

وتتضمن "البيانات الوصفية" رقم تليفون المتصل ومع من يتصل وموعد إجراء المكالمة ومدتها. ولكنها لا تشمل مضمون المكالمة.

وأشار سنودن -في مداخلته أمام جمع غفير من المتعاطفين معه- إلى أن "البيانات الوصفية هي ما يسمح بتفهم متعدد فعلي، وبتسجيل دقيق لكل الأنشطة الخاصة لحياتنا بوجه عام وتظهر
ارتباطاتنا وانتماءاتنا السياسية وأنشطتنا الفعلية".

وتقوم منظمة العفو الدولية بحملة لوقف المراقبة الجماعية من قبل الحكومة الأميركية وتدعو لقيام الكونغرس بعمل لزيادة كبح جمع المعلومات عن الاتصالات الهاتفية والاتصالات الأخرى.

وفي العام الماضي سرب سنودن سلسلة من الوثائق السرية التي كشفت النقاب عن نظام واسع للحكومة الأميركية لمراقبة بيانات الهواتف والإنترنت.

وسببت هذه التسريبات حرجا كبيرا لإدارة الرئيس باراك أوباما التي حظرت في يناير/كانون الثاني تنصت الولايات المتحدة على زعماء الدول الصديقة والحليفة وبدأت في كبح الجمع الشامل لبيانات هواتف الأميركيين في سلسلة من الإصلاحات المحدودة التي أثارتها تسريبات سنودن.

المصدر : رويترز