ذكرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية أن لديها أدلة تثبت أن قوات الرئيس السوري بشار الأسد شنت هجمات بغاز الكلور على المدنيين، خاصة الأطفال. وفي الأثناء، أعربت بريطانيا عن قلقها إزاء التقارير عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.

وقالت إن تلك الأدلة أظهرتها نتائج فحوص أجريت حصريا للصحيفة، بعد جمع عينات من التربة من مناطق استهدفتها هجمات قوات الأسد في الآونة الأخيرة.

وأكدت الصحيفة البريطانية أن النتائج أظهرت آثارا من غاز الكلور والأمونيا في تلك المناطق. وأفادت أن تلك الغازات أطلقت عبر مروحيات، واتهمت النظام السوري بشنّ تلك الهجمات لأنه وحده القادر على توجيه ضربات جوية.

من ناحيتها قالت الباحثة في هيومن رايتس ووتش، لاما فقيه، إن منظمتها تمكنت من توثيق الهجمات الأخيرة بالبراميل المتفجرة على مدينة حلب وغيرها من المناطق، والتي أودت بحياة العشرات.

وفي الأثناء أعرب وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، عن قلق حكومة بلاده إزاء التقارير عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، ودعا منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى التحقق من ذلك على وجه السرعة بعد إعلانها عن إرسال بعثة إلى هناك للتحقيق في مزاعم استعمال هذه الأسلحة ضد المدنيين.

وقال هيغ إن المملكة المتحدة دفعت بقوة من أجل التحقيق، وإنها تحث المنظمة على تنفيذ تفويضها على نحو عاجل، بعد التقارير "المقززة" عن استخدام الأسلحة الكيميائية مرة أخرى في سوريا.

وشدد الوزير على ضرورة إعطاء بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حق الوصول الكامل إلى جميع المواقع في سوريا، والسماح لها بإجراء تحقيقاتها من دون أي تدخل أو تأخير.

وأكد وزير الخارجية البريطانية أن بلاده ستقدم دعما قويا للمنظمة، بما في ذلك أي مساعدة تحتاج لها بعثتها من أجل تزويد العالم بالحقيقة الكاملة حول هذه المزاعم المروعة.

ودعا المجتمع الدولي إلى الاستعداد لتحميل أي شخص يثبت أنه استخدم أسلحة كيميائية، المسؤولية الكاملة عن جرائمه.

المصدر : الجزيرة,يو بي آي