اتهمت هيومن رايتس ووتش بلغاريا باتباع "خطة احتواء" للحد من عدد طالبي اللجوء داخل أراضيها عبر طردهم بطريقة غير قانونية، ودعتها للكف عن ذلك.

ووفق المنظمة الحقوقية البارزة، فإن الخطة نفذت جزئيا بطرد سوريين وأفغان وغيرهم ممن عبروا الحدود مع تركيا بصورة غير قانونية، "وتم تنفيذ الطرد بإجراءات غير قانونية دون مراعاة الإجراءات السليمة".

ويوثق التقرير -الصادر أمس في 84 صفحة بعنوان "خطة الاحتواء: طرد واعتقال السوريين وغيرهم من طالبي اللجوء والمهاجرين"- كيفية لجوء شرطة الحدود البلغارية للعنف المفرط خلال الأشهر الأخيرة في إعادة طالبي اللجوء إلى تركيا بإجراءات غير قانونية.

ودعت المنظمة بلغاريا إلى وضع حد لتلك السياسة والتوقف عن استخدام "العنف المفرط" من قبل حرس الحدود، وتحسين معاملة المحتجزين وظروف الاحتجاز في مراكز الشرطة ومراكز احتجاز المهاجرين.   

وقال مدير برنامج حقوق اللاجئين في هيومن رايتس ووتش بيل فريليك إن "إغلاق الباب أمام اللاجئين ليس الطريقة المناسبة للتعامل مع زيادة أعداد طالبي الحماية"، موضحا أن "الطريق الصحيح -ببساطة- هو أن تفحص السلطات البلغارية طلبات ملتمسي اللجوء، وأن تعاملهم بشكل لائق".

ووفق المنظمة، فإن بلغاريا امتنعت عن إمداد الوافدين الجدد -ومن ضمنهم سوريون فارون من الحرب- بالمساعدات الإنسانية الأساسية بما في ذلك الغذاء والمأوى في مراكز الاستقبال.

وكشفت التقرير عن أوضاع الاحتجاز المزرية والمعاملة القاسية في مراكز الاحتجاز، وعن قصور فادح في إجراءات اللجوء، بما في ذلك تأخير تسجيل طلبات اللجوء لفترات طويلة، وعن أوجه قصور في معاملة الأطفال المهاجرين غير المصحوبين ببالغين.

وتقول المنظمة إن حكومة بلغاريا نشرت منذ بداية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في إطار سياستها الجديدة -لمواجهة تدفق اللاجئين، وخصوصا من سوريا- 1300 شرطي على حدودها مع تركيا، وبدأت بناء سياج حديدي طوله 35 كيلومترا، الأمر الذي نددت به مفوضية اللاجئين في الأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية