كشف تقرير خاص صادر عن مركز توثيق الانتهاكات في سوريا أن السجن المركزي في حلب شهد إعدام العشرات من السجناء وتعرضهم للتعذيب والتجويع.

وقال التقرير إن حالات الوفيات الجماعية في السجن بين إعدام وتعذيب وجوع فاقت ستمائة لغاية منتصف فبراير/شباط الماضي.

ويشهد السجن ظروفا استثنائية منذ ما يزيد على أكثر من عام ونصف، حيث يُحشد خمسون سجينا في الزنزانة الواحدة.

ويشير التقرير إلى أن أغلب نزلاء السجن تعرضوا للتعذيب في الفروع الأمنية قبل وصولهم إلى السجن.

وفي هذا الصدد يقول أبو حسين -وهو شرطي منشق عن النظام السوري- إن آثار التعذيب كانت بادية على أجساد جميع من يتم تحويلهم من الفروع الأمنية المختلفة، وخاصة فرع المخابرات الجوية في حلب، حيث يكونون على مشارف الموت بسبب التعذيب الشديد.

ويشير التقرير إلى احتجاج جماعي للسجناء يوم 23 يوليو/تموز 2012 تحوّل إلى مجزرة فظيعة، إذ يقول جكرخوين ملا أحمد -وهو معتقل سابق- إن قوات النظام كانت ترمي القنابل المدمعة داخل غرف السجناء وتطلق الرصاص بشكل عشوائي عبر النوافذ.

واعتبر السجناء الحلقة الأضعف بعدما حاصر الجيش الحر السجن مما تسبب في نفاد المواد الغذائية والوقود، واتفق الهلال الأحمر وإدارة السجن على إدخال الطعام للسجناء لكن الأمر لم يستمر طويلا، فأصبح نصيب السجين نصف رغيف من الخبز المتعفن يوميا.

وبحسب شهادة ملا أحمد، فقد أدى الوضع المزري داخل السجن إلى انتشار فيروس سبب إسهالا شديدا للسجناء وتوفي بسببه نحو خمسين، وهو ما خلق حالة من الذعر في أوساط المعتقلين.

كما يؤكد التقرير أنه لغاية منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي مات ما يزيد عن أربعمائة سجين دفن ثلاثمائة منهم في باحة السجن الشرقية، أما الباقون فسلموا إلى ذويهم.

وفي آخر اتصال مع سجين منتصف فبراير/شباط الماضي قال إن عدد الضحايا فاق الستمائة.

وسبق أن اعتبرت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي أن النظام السوري هو "المسؤول الرئيسي" عن الانتهاكات التي ترتكب في البلاد، داعية مجلس الأمن الدولي لإحالة هذا الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية

المصدر : الجزيرة