يواصل مراسل الجزيرة عبد الله الشامي المعتقل لدى السلطات المصرية إضرابه عن الطعام لليوم الـ92 على التوالي، احتجاجا على استمرار اعتقاله في ظروف سيئة منذ منتصف أغسطس/آب الماضي دون توجيه تهم له.

وأكدت والدته ثريا الشامي للجزيرة أنها تشعر بالفخر بصمود ابنها، معلنة أنه بات أكثر إصرارا على مواصلة إضرابه عن الطعام حتى ينال حريته.

وقالت إنه كان يوصيها بالصبر والثبات منذ بداية اعتقاله، وخاطبته بقولها "واصل إضرابك عن الطعام، لأن جميع الطرق أغلقت في وجه إطلاق سراحك"، مشيرة إلى أنها لم تره منذ نحو ثلاثة أشهر، في حين تزوره العائلة بشكل أسبوعي.

وقالت إن ابنها فقد الكثير من وزنه، وصحته تأثرت، لكنه مصر على الصمود.

وفي السياق نفسه قال اختصاصي التغذية العلاجية وعضو الجمعية الأميركية للتغذية الدكتور أسامة صلاح إن وضع الشامي بعد ما يزيد عن 90 يوماً من الإضراب عن الطعام في غاية الخطورة، مؤكداً أن معظم المضربين عن الطعام لمثل هذه المدة غالباً ما يفقدون حياتهم.

video

اقتناص الحرية
وكان الشامي وجّه رسالة من محبسه تحدث فيها عن مشاعره المختلفة مع استمرار إضرابه عن الطعام، واستمرار اعتقاله دون توجيه تهم واضحة له.

وقال الشامي في رسالته "أنا شخصية عنيدة بطبعي في ما يتعلق بإصراري على تحقيق أهدافي، واستطعت بفضل الله تطويع روحي وجسدي للاستمرار، وسأظل على ذلك حتى اقتناص الحرية".

وحول ظروف إضرابه عن الطعام، قال الشامي "في هذه الأثناء ولساعات مضت انقطعتُ عن شرب الماء إلا ما يكفيني لأكمل هذا الطريق، طريق سأكتب كل تفاصيله بنفسي حتى النهاية، وحتى لو كانت النهاية الموت، فيكفيني أنني قد اخترت قرار حريتي وما تزحزحت عنه".

وأضاف "أصبح عليّ مسؤولية بأن أحاول استكمال توثيق الحكاية للناس هنا، والبقاء قدر الإمكان محافظا على وعيي وذاتي، فالحكايات هنا من كل مدن مصر ومن كل طبقات المجتمع، والكل هنا يشترك في وقوع الظلم عليهم بلا تمييز".

وختم الشامي رسالته قائلا "أتمنى وأسال الله أن أكون في منزلي بين أهلي قبل الخامس من مايو/آيار حين يحل عيد ميلادي القادم".

وستستأنف للمرة الخامسة غدا الثلاثاء محاكمة صحفيين من قناة الجزيرة الناطقة بالإنجليزية، وهم محمد فهمي وباهر محمد وبيتر غريستي، الذين اعتقلوا نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي أثناء تغطيتهم للأحداث في مصر، ووجهت لهم عدة تهم نفوها جملة وتفصيلا.

وتطالب شبكة الجزيرة السلطات المصرية بالإفراج عن جميع صحفييها المعتقلين دون تأخير.

المصدر : الجزيرة