دعت منظمة العفو الدولية الحكومة البريطانية إلى "عدم تجاهل القمع في مصر" بعد أن أمر رئيس الوزراء-ديفد كاميرون- بإجراء تحقيق في أنشطة جماعة الإخوان المسلمين في المملكة المتحدة.

وقال رئيس قسم السياسة والشؤون الحكومية في المنظمة -آلن هوغارث- إنه من الطبيعي تماما أن تجري المملكة المتحدة مراجعة للترتيبات الأمنية بشأن الإخوان المسلمين، لكن في كل الأحوال يتعين عليها ألا تدع ذلك ينتقص من حقيقة أن أعدادا واسعة من أنصارهم يتعرضون لانتهاكات حقوقية واسعة.

وأوضح هوغارث أن جماعة الإخوان المسلمين تتعرض لحملة قمع واسعة النطاق منذ عزل الرئيس محمد مرسي، وتم اعتقال آلاف من أنصارهم وتحدثت تقارير عديدة عن تعرضهم للتعذيب في الاعتقال، وصدرت أحكام إعدام بحق 529 منهم الأسبوع الماضي في "محاكمة جائرة".

وأشار إلى أن وزير الخارجية البريطاني -وليام هيغ- أعرب عن قلقه العميق بشأن أحكام الإعدام الأخيرة، و"سيكون من الهراء إجراء المراجعة بشأن أنشطة جماعة الإخوان المسلمين في بريطانيا ما لم تعكس بواعث القلق المتعلقة بحقوق الإنسان في مثل هذه الأحكام".

وذكرت صحيفة التايمز أمس أن التحقيق في أنشطة الجماعة يتضمن قيام جهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم آي6) بتقييم مزاعم عن أن الجماعة كانت وراء مقتل ثلاثة سياح بحافلة في مصر في فبراير/شباط الماضي وسلسلة من الهجمات الأخرى، في حين سيقوم جهاز الأمن الداخلي البريطاني (إم آي5) بوضع لائحة بأسماء قادة الإخوان المسلمين الذين انتقلوا للإقامة في بريطانيا في أعقاب عزل الرئيس مرسي، القيادي في الجماعة.

وفي وقت سابق أصدرت جماعة الإخوان المسلمين بيانا أعربت فيه عن اندهاشها من قرار كاميرون، قائلة إن بريطانيا تعرف سلمية منهجها.

وأضاف البيان أن أفراد الإخوان الذين خرجوا من مصر موجودون في بريطانيا وغيرها من الدول وملتزمون بقوانين البلاد التي يعيشون فيها كعقد شرعي لا يمكن نقضه، على حد قول البيان.

كما أدانت الجماعة الحملات الإعلامية التي تحاول الإساءة إليها ومحاولة ربطها بأحداث عنف أدانتها الجماعة بصراحة ووضوح في حينها، وآخرها حادث الهجوم على الحافلة السياحية الذي وقع في طابا في فبراير/شباط الماضي.

المصدر : وكالات