أصدرت مجموعة من المعتقلين السياسيين داخل السجون المصرية بياناً أسمته "انتفاضة السجون"، هاجمت فيه ما وصفته بالبطش الأمني، ودعت إلى انتفاضة ثورية عارمة داخل السجون لإسقاط الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي.

وحصرت المجموعة في بيانها أعداد المعتقلين التي تقول إنها وصلت إلى ما يزيد على عشرين ألف معتقل، بينهم أطباء ومهندسون وأساتذة جامعات ونساء وأطفال.

وانتقد مصدرو البيان المنظومة القضائية وقالوا إن المحاكم تحولت إلى محاكمات مسيسة تنطق بها محاكم مدنية ديكورية تبني أحكامها على محاضر كيدية واهية، دون أي أدلة واقعية أو حقائق واضحة، وفقاً للبيان.

وأضاف البيان أن المعتقلين يتعرضون لكافة وسائل التعذيب الوحشي لإجبارهم على الاعتراف بالانقلاب العسكري والتنازل عن الشرعية، مثل استخدام الصعق بالكهرباء والتعليق ونزع الأظافر والضرب المبرح وتشريح أجزاء من الجسم، مما أدى إلى مقتل 21 معتقلا.

وأعلن البيان اتخاذ عدة خطوات للتصعيد تشمل الإضراب العام عن الطعام والاعتصام داخل الزنازين، والامتناع عن الزيارات وعن الخروج للمثول أمام قضاة التحقيق في النيابات العامة والمحاكم. وسيشمل الإضراب جميع سجون مصر من الإسكندرية وحتى أسوان يوم الأربعاء 30 أبريل/نيسان الجاري.

كارثة صحية
وقد حذرت الدكتورة نغم نبيل عمر -وهي أستاذة مساعدة بكلية طب جامعة أسيوط- من استمرار تردي الأوضاع الصحية داخل السجون، وقالت إن ذلك ينذر بكارثة صحية كبيرة، حيث يقبع المساجين في زنازين ضيقة، فضلاً عن عدم تعرضهم لأشعة الشمس أو التهوية.

وقد سلطت وفاة معتقل في سجن الفيوم بسبب الإهمال الطبي الضوء مجددا على أوضاع المعتقلين في السجون المصرية، في ظل شهادات تتحدث عن تعرضهم لمختلف صنوف التعذيب والحرمان من أبسط الحقوق.

ويتهم المعتقلون إدارات السجون بعرقلة حصول المساجين المرضى على الدواء والرعاية الصحية عموما، إضافة إلى المصاعب التي يلاقيها ذووهم عند زيارتهم وغير ذلك.

ويقول المرصد المصري للحقوق والحريات إن أكثر من خمسة آلاف معتقل في السجون المصرية يعانون من أمراض مزمنة، يتعاظم معها الخطر على حياتهم بسبب الإهمال الطبي.

ويحتل التعذيب بمختلف صنوفه البدنية والنفسية صدارة الانتهاكات في السجون المصرية، حسب إفادات معتقلين أفرج عنهم وشهادات ذوي معتقلين آخرين. كما أن معظم المتهمين المحالين إلى المحاكمة يشتكون للقضاة من تعرضهم للتعذيب بصورة أو بأخرى.

المصدر : الجزيرة