اللاجئون السوريون ببريطانيا يأملون بتسهيلات أكثر
آخر تحديث: 2014/4/20 الساعة 00:20 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/4/20 الساعة 00:20 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/21 هـ

اللاجئون السوريون ببريطانيا يأملون بتسهيلات أكثر

استمرار السماح بتمديد التأشيرات أثار ارتياحا واسعا لدى الجالية السورية في بريطانيا (الجزيرة)
استمرار السماح بتمديد التأشيرات أثار ارتياحا واسعا لدى الجالية السورية في بريطانيا (الجزيرة)

محمد أمين- لندن

يترقب العرب وخاصة اللاجئين السوريين الذين باتوا من أكبر الشرائح الطالبة للجوء في العالم، أبريل/نيسان من كل عام لمعرفة الجديد في القوانين التي تمس شؤونهم، مع شعور بالارتياح لدى السوريين اللاجئين ببريطانيا، بعد استمرار العمل بالقانون الذي يسمح لهم تمديد تأشيراتهم أو التقدم بطلبات اللجوء، وإن كانت لديهم آمال في مزيد من التسهيلات.

ويخشى المهاجرون من التضييق عليهم على وقع موجة القلق التي تجتاح بريطانيا من تضاعف أعداد المهاجرين لها بسبب الاضطرابات في كثير من دول العالم.

ففي الشهر الماضي، باتت قضية الحد من الهجرة عنوانا لمناظرة بين أبرز السياسيين الإنجليز، تقدم فيها زعيم حزب الاستقلال نيجيل فاراج المعروف بمواقفه المتشددة إزاء قضايا المهاجرين والاتحاد الأوروبي على نيك كليج نائب رئيس الوزراء رئيس حزب الديمقراطيين الأحرار.

لكن تجديد العفو للسوريين واستمرار العمل بالقانون الذي يسمح لهم بتمديد تأشيراتهم أو التقدم بطلبات اللجوء أثار ارتياحا واسعا لدى الجالية السورية في بريطانيا.

فها هو عبد الله ابن درعا الذي وصل بريطانيا لطلب اللجوء عبر محطات عديدة اعترف فيها بأنه استعمل جوازا مزورا، قبل أن يظهر جوازه الحقيقي، يجد تعاطفا من قبل المحققة التي أجرت معه التحقيق، ووفق وصفه فقد بكت عندما سرد عليها معاناة عائلته وذويه هناك، بينما يشكو لاجئ سوري آخر من توزيعهم على أماكن وقرى بعيدة عن العاصمة تجعل غربتهم مضاعفة في مجتمع غريب عنهم وبعيد عن أي جالية عربية تهون عليهم هذا الشعور.

سفور رحب باستمرار بريطانيا في تمديد تأشيرات السوريين لكنه انتقد قلة الأعداد (الجزيرة)

ترحيب وانتقادات
وفي حديثه للجزيرة نت، رحب رئيس اللجنة السورية لحقوق الإنسان في بريطانيا وسفير الائتلاف السوري المعارض باستمرار الحكومة البريطانية في التمديد للسوريين الراغبين بتجديد تأشيراتهم مراعاة لحالتهم الإنسانية، لكن وليد سفور يرى أن العدد الذي تستقبله بريطانيا قليل. ويضيف أن مؤسسته رصدت عددا من حالات التوقيف للسوريين، كما يوضح أنه ليس كل من يصل منهم يحصل على اللجوء.

ويشير سفور إلى أن التأخير في الرد مازال قائما الأمر الذي يبقي اللاجئ ينتظر شهورا، كما يبين أنه تم اعتقال عدد من اللاجئين عندما قاموا بتقديم طلبات اللجوء.

وحول الأمور التي مازالت تزعج اللاجئين، يشرح سفور أن كثيرا من اللاجئين السوريين يرغبون بالسكن في لندن مع أقاربهم، لكنهم يخشون من الحرمان من بدل السكن الذي يمنح لهم إذا اختاروا هذا الأمر، موضحا أن هناك محاولات مستمرة من ممثلي الجالية السورية في التواصل مع الجهات المختصة بالحكومة لإعطاء الوضع السوري مزيدا من الخصوصية.

من جهته، قال المحامي والناشط القانوني ممتاز سليمان إن اعتقال بعض اللاجئين يأتي في سياق قانوني وهو توقيف كل من يدخل بريطانيا بطريقة غير شرعية أو بجواز سفر مزور، لكن هذا الاعتقال لا يحول دون حصول اللاجئ على حقه باللجوء.

وأوضح للجزيرة نت أن أهم ما رصده هذا العام هو استمرار التزام المملكة المتحدة بقرار الاتحاد الأوروبي الصادر منذ عام 2012 والقاضي بعدم ترحيل أي لاجئ سوري، لكنه يوافق أن هناك تأخيرا في الرد يتسبب بكثير من المعاناة.

سليمان: هناك تسهيلات جديدة أقرتها الحكومة البريطانية فيما يتعلق بلم الشمل (الجزيرة)

تسهيلات
ويبين سليمان أن هناك تسهيلات جديدة أقرتها الحكومة البريطانية فيما يتعلق بلم الشمل، تسمح للاجئ باستقدام زوجته وأولاده دون سن الـ17، حتى لو امتلك غرفة واحدة على خلاف الشروط التي كانت الحكومة تفرضها سابقا، لكن تبقى الصعوبة في استقدام الوالدين.

ويعاني اللاجئون من غياب جهة رسمية يلجؤون لها لإثبات هويتهم، ويبين سليمان أن هناك مئات الأشخاص من جنسيات غير سورية يحاولون ادعاء أنهم سوريون للحصول على اللجوء ما يضر باللاجئين الحقيقيين المحتاجين لهذا الأمر، كما أن هناك إشكالا قانونيا وجدلا لم يحسم بعد حول كيفية إثبات اللاجئ لهويته.

ورفضت طلبات كثيرة مؤخرا لسوريين تقدموا بطلبات للحصول على تأشيرة زيارة لبريطانيا أو طلب التحاق بذويهم، ويرى سليمان أن القنصليات البريطانية في تركيا ولبنان والأردن تعاملت في البداية مع اللاجئ السوري كأي لاجئ آخر، لكن المحاكم البريطانية أنصفتهم بعد اعتراضهم على رفض الطلبات.

ويحصل اللاجئون السوريون في بريطانيا على بدل سكن ومساعدات معيشة ويتمتعون بمجانية التعليم والصحة، على خلاف ما يتعرضون له في بلدان عربية من صعوبة في العيش والإقامة، وأضحى الوصول للندن حلما يراود مئات الآلاف من اللاجئين السوريين المعذبين في مخيمات اللجوء في الداخل والخارج، مع تصاعد الكارثة الإنسانية التي تهددهم، فضلا عن قلة وربما انعدام الخدمات والمساعدات التي تقدمها لهم بلدان الجوار المضيفة لهم.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات