أوردت صحيفة ذي أوبزيرفر البريطانية اتهامات من معارضيْن مصريين للشرطة بأنها اغتصبتهما أثناء الحجز، في اعتداءين يقول نشطاء إنهما يأتيان في إطار إستراتيجية أوسع "للقمع الوحشي" في مصر.

وذكر عمر الشويخ (19 عاما) -في إفادة مكتوبة، عبر محاميه- للصحيفة أنه تعرض للاعتداء الجنسي من ضباط يرتدون ملابس مدنية داخل مركز للشرطة شرق القاهرة يوم الـ24 من مارس/آذار، وذلك بعد دقائق من القبض عليه في مظاهرات مناوئة للانقلاب.

وأشار الشويخ إلى أنه تعرض للضرب والتعذيب عبر الصدمات الكهربائية في عضوه التناسلي وإبطيه وأصابعه ومعدته. وقال صديق له زاره في سجن طرة الأسبوع الماضي إن حالته على ما يبدو ساءت إلى حد كبير.

وقال الرجل الثاني، ويدعى فادي سمير، إنه اعتدي عليه جنسيا بطريقة مماثلة في مركز آخر للشرطة في الثامن من يناير/كانون الثاني. وأكد أنه تعرض -أثناء فترة احتجازه التي استمرت 42 يوما- في أحيان كثيرة للضرب. وفي إحدى المرات تعرض للاعتداء جنسيا عبر "تحسس" من قبل شرطي، في مكان للبول.

ولفت فادي سمير إلى أنه اعتقل بعد مظاهرة مناوئة للانقلاب وتعرض للضرب عدة مرات على ظهره وعنقه، وتم استجوابه عن المعتقدات السياسية له. وقال إن ضابطا سأله العديد من الأسئلة، "وحين لم تعجبه إجاباتي أمر شرطيا بوضع إصبعه الوسطى في مؤخرتي وقد فعل ذلك مرتين".

وعلى الرغم من معاملتهما بشكل مماثل، فإن الرجلين يأتيان من خلفيتين مختلفتين جذريا، فالأول أحد نشطاء الطلاب البارزين في الجامعة وينحدر من أسرة مؤيدة للإخوان المسلمين، والثاني مسيحي، "وهذا ما يوضح مدى اتساع المعارضة ضد الحكومة المصرية"، وفق الصحيفة.

وتشير الصحيفة إلى أن سمير أيد الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي ولكنه "مثل العديد من النشطاء العلمانيين اتجه في وقت لاحق لمعارضة الحكم الاستبدادي ممن خلفوه".

وتذكر ذي أوبزيرفر نقلا عن أرقام حكومية أن أكثر من 16 ألف مناوئ للانقلاب أغلبهم إسلاميون ونشطاء علمانيون على نحو متزايد، اعتقلوا منذ بدء الحملة على المعارضة السياسية التي أعقبت انقلاب الثالث من يوليو/تموز الماضي.

المصدر : الصحافة البريطانية