ياسر حسن-عدن

أسس ناشطون صحفيون وحقوقيون يمنيون مؤخرا شبكة إعلامية لمناصرة ودعم قضايا المرأة في البلاد، وأكدوا أن الهدف من إنشائها هو السعي لتحسين وضع المرأة ونيل حقوقها كاملة من خلال تفعيل دور الإعلام لمناصرة قضاياها وتعزيز وعي المجتمع للإسهام في مواجهة العنف ضدها.

وقالت المنسقة العامة للشبكة الصحفية بشرى العامري إن إنشاء الشبكة جاء مبادرة من صحفيين وصحفيات وحقوقيين مهتمين بشؤون المرأة وبإشراف من صندوق الأمم المتحدة للسكان, حيث اتفق على أن يتناول الجميع قضايا المرأة كل في وسيلته الإعلامية, كاشفة عن انتهاء وضع النظام الداخلي للشبكة ووضع خطة للتدريب والتأهيل والبدء بحملات إعلامية مكثفة تعنى بقضايا المرأة.

الخامري دعا السلطات اليمنية والمنظمات المحلية والدولية إلى دعم الشبكة (الجزيرة)
تدريب وتأهيل
وأشارت -في حديث للجزيرة نت- إلى أن الشبكة تسعى للحصول على تدريب وتأهيل في كيفية تناول قضايا المرأة بصورة دقيقة وبشكل أقوى، كما ستعمل على النزول للمحافظات والمناطق النائية للوقوف على معاناة المرأة هناك، منوهةً إلى أن هناك قضايا رئيسية يتم التركيز عليها أهمها التعليم والصحة وما الذي يمكن أن تحتويه الخطط الإستراتيجية للدولة في موضوع المرأة, وحشد الإعلام لتأييد مخرجات الحوار فيما يخص المرأة لتثبيتها والعمل على بلورتها في الدستور القادم.

وأكدت بشرى أن هناك طموحا لتوسيع الشبكة وربطها بشبكات إقليمية ودولية تعنى بشؤون المرأة, كما دعت الجهات الرسمية للنظر في معاناة المرأة لكونها ما زالت الحلقة الأضعف وتحتاج إلى اهتمام أكبر، والعمل على تطبيق الشعارات الرسمية المتعلقة بالمرأة على أرض الواقع، ومعالجة القضايا التي يثيرها القائمون على الشبكة.

من جانبه أوضح مسؤول الشؤون الخارجية في الشبكة محمد الخامري أنهم سيعملون على الرصد والتتبع الاستقصائي لمعاناة المرأة وتقديم قاعدة بيانات للجهات المعنية بالدولة توضح وضع المرأة اليمنية، بالإضافة إلى رفع ذلك لمنظمات محلية ودولية ولكل من يهتم بحقوق المرأة.
نادية عبد الله لابد من الاستفادة من مخرجات الحوار بشأن المرأة (الجزيرة نت)

ترحيب واسع
وكان تأسيس الشبكة قد لقي ترحيبا واسعا من النخب السياسية والحزبية والاجتماعية في البلاد, والتي أكدت أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه الشبكة وكل المنظمات الحقوقية فيما يتعلق بمناصرة المرأة.

وقالت الناشطة الإعلامية والحقوقية وعضو مؤتمر الحوار نادية عبد الله إن تأسيس مثل هذه الشبكات في الوقت الحالي يعد أمرا مهما جدا خاصة في فترة صياغة الدستور الجديد، داعية القائمين على الشبكة وكل الجهات المناصرة لحقوق المرأة للعمل الجاد والضغط بقوة على لجنة صياغة الدستور بغية إيجاد نصوص دستورية تضمن للمرأة حقوقها، ومن أهمها أن ينص الدستور صراحة على تمثيل المرأة بنسبة لا تقل عن 30% في جميع السلطات خاصة السلطة التشريعية, كذلك الضغط لتحقيق حقوق أخرى للمرأة مثل تحديد سن الزواج وموضوع العنف ضد المرأة، الأمر الذي سيجعل المرأة تتقدم خطوات كبيرة وتصل لمواقع صنع القرار وتحقق ما لم تستطع تحقيقه خلال العقود الماضية.

وأشارت في حديث للجزيرة نت إلى ضرورة الاستفادة من القرارات التي خرج بها مؤتمر الحوار بشأن المرأة والاستعانة بخبراء لتحويل تلك المخرجات لنصوص دستورية صريحة وتسليمها للجنة صياغة الدستور والضغط إعلاميا وسياسيا واجتماعيا لتنفيذها.

وأوضحت نادية أن الجهات الرسمية والقوى الحزبية تغنت بالمرأة كثيرا لكن في الواقع لم تقدم لها شيئاً، فقد كانت القوى السياسية تعد المرأة صوتا انتخابياً فقط، ولم تكن مرشحة أو فاعلة, لكن إذا تضمن الدستور تحديد نسبة تمثيل معينة للمرأة فإن ذلك سيجبر القوى السياسية على تضمين قوائمها مرشحات بما لا يقل عن 30% وسنضمن وجود نسبة كبيرة للنساء في مجلس النواب.

المصدر : الجزيرة