ذوو الأسرى القدامى يرفضون الابتزاز الإسرائيلي
آخر تحديث: 2014/4/10 الساعة 15:13 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/11 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزير الخارجية القطري: هناك دول مستعدة لاستخدام شتى الوسائل لتخويف الدول الصغرى
آخر تحديث: 2014/4/10 الساعة 15:13 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/11 هـ

ذوو الأسرى القدامى يرفضون الابتزاز الإسرائيلي

عوض الرجوب-رام الله 

هيأت عائلة الأسير الفلسطيني محمد فوزي سلامة فلنة وعائلات أخرى وعموم أهالي بلدة صفا غرب مدينة رام الله بالضفة الغربية كل السبل ووضعت الخطط لاستقبال أسيرها محررا مع حلول نهاية مارس/آذار الماضي، لكن التراجع الإسرائيلي شكل صدمة لهؤلاء وأمثالهم من ذوي قدامى الأسرى.

وهذه ليست المرة الأولى التي تُعد فيها عائلة فلنة نفسها لاستقبال ابنها، فقد استعدت وانتظرت قوائم إفراجات عديدة تمت بعد توقيع اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1993، وأخرى تسميها إسرائيل إفراجات حسن النية، ومن ثم صفقة شاليط بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل في أكتوبر/تشرين الثاني 2011، وأخيرا إفراجات الدفعات الأربع خلال المفاوضات الحالية.

شقيق الأسير محمد فلنة يتمسك بالأمل رغم استثناء شقيقه من إفراجات سابقة (الجزيرة)

استنفار عائلي
واعتقل الأسير محمد فوزي (51 عاما) المرة الأولى عام 1988 ومكث في السجن عاما ونصف العام، ثم اعتقل في المرة الثانية والحالية عام 1992 وحكم عليه بالسجن المؤبد بعد اتهامه وآخرين بالمسؤولية عن قتل مستوطنة إسرائيلية على أطراف بلدته.

ومحمد فلنة واحد من ثلاثين أسيرا فلسطينيا محكومين بالسجن مدى الحياة، بينهم 14 مقدسيا و16 أسيرا اعتقلوا خلال ثمانينيات القرن الماضي كان من المفترض أن يطلق سراحهم ضمن الدفعة الأخيرة من بين 104 أسرى اعتقلوا قبل توقيع اتفاق أوسلو عام 1993، مقابل تأجيل انضمام فلسطين لعدد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية.

وعن تراجع الاحتلال عن إطلاق سراح محمد في الدفعة الأخيرة، قال شقيقه أحمد للجزيرة نت إن العائلة لم تثق يوما بالاحتلال وكانت تتوقع التراجع عن إطلاق هذه الدفعة، ومع ذلك أخذت بالأسباب واستعدت وساعدها في ذلك أعيان البلدة وعائلاتها.

ويضيف أحمد، وهو مدرس وعضو بمجلس المحلي للبلدة، إن الاستعدادات ذاتها كانت تتم في الدفعات السابقة التي تضمنت إحداها الإفراج عن اثنين من زملائه من نفس البلدة، دون أن يدرج فيها، مما ولد لديه حالة من الإحباط، لكننا جميعا لن نستسلم للابتزاز الإسرائيلي وسنواجهه بالأمل.

أما فلسطينيو 48 فلم يكونوا أقل استعدادا، إذ أخذوا يجهزون لاستقبال 14 أسيرا دفعة واحدة، وحددوا مكان الاستقبال الموحد لهم وقاعة التهاني، حسبما يؤكد نديم يونس شقيق أقدم الأسرى كريم يونس.

ويضيف في حديث عبر الهاتف للجزيرة نت أن الجميع كان ينتظر تحرر جميع الأسرى وعلى وجه التحديد القدامى منهم، لكن ذلك لم يتحقق، معربا عن أمله الكبير في تحررهم قريبا "خاصة أن الإفراج عن فلسطينيي 48 بات شرطا فلسطينيا وليس مطالبا كما في مرات سابقة".

صورة للأسير محمد فلنة مع والده داخل السجن قبل وفاة الأخير 2011 (الجزيرة)
رفض الربط
من جهته رصد نادي الأسير الفلسطيني، وهو جمعية أهلية تدافع عن حقوق الأسرى، في بيان له بعضا من ردود ذوي قدامى الأسرى الذين تراجعت إسرائيل عن إطلاق سراحهم، طالبوا فيها القيادة الفلسطينية بعدم التنازل عن شرط الإفراج عنهم، وخاصة أسرى الداخل.

رسميا قال وكيل وزارة الأسرى في السلطة الفلسطينية زياد أبو عين إن إسرائيل تحاول ربط عملية الإفراج عن الدفعة الرابعة باستمرار المفاوضات مع إضافات كَلمِّ شمل عائلات فلسطينية وتجميد جزئي للاستيطان "وهو ما ترفضه القيادة الفلسطينية جملة وتفصيلا".

وشدد في حديثه للجزيرة نت على أن القيادة الفلسطينية متمسكة بشرط الإفراج عن الأسرى وفي مقدمتهم أسرى القدس و48، قبل أي حديث عن تمديد المفاوضات المتعثرة مع إسرائيل لأن "تحقيق حرية الأسرى دون أي شرط استحقاق فرض على الاحتلال قبل 20 عاما ولم ينفذه".

واتهم المسؤول الفلسطيني إسرائيل بأنها لم تحاول طوال الشهور الثمانية الماضية من المفاوضات بناء أي جسور للثقة ولم تتخذ خطوات إيجابية تعزز المفاوضات.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات